كلمتنا
أبريل نيسان الأصالة والتجدد والحس المستقبلي
يحتفل البعثيون مع جماهير شعبهم وأصدقائهم وحلفائهم في أبريل ( نيسان ) في كل عام بمناسبات وطنية وقومية تاريخية ، وإن تعددت إلا أن ثمة وحدة موضوعية تربط بينها . فهي من جانب تعبر عن إستقلالية فكر البعث ونضاله ، والتي مكنت البعث من القدرة علي التعبير وبصدق عن إيمانه ونزوعه الذي لا يتزعزع بالجماهير ، كوسيلة وغاية للنضال ، وكونه المفصح بإخلاص وعفوية ثورية عن الفطرة الإنسانية السويه ، التي جعلته المعبر والملبي لحقيقة الأمة لا واقعها الفاسد ، بحس مستقبلي وبنظرة جدلية ( شاملة ) مهما بلغت الصعاب والتضحيات . الشواهد في ذلك تبتدئ ولا تنتهي ، منها إحتفالات أبريل ( نسيان )
v في السادس من أبريل 1983 م
أستطاع البعث في السودان من خلال إنخراطه في النضال الجماهيري إبان دكتاتورية 25 مايو ، أن يصعد نضال الحركة الجماهيرية والقوى الحية وسط القوات النظامية ويضعه في إتجاه هدفه المعلن بإسقاط النظام المايوي عبر إستراتيجية الإنتفاضه الشعبية والعصيان المدني .. بإعتبار أن إستعادة الديمقراطية المرتبطة بالإنجاز ضرورة وطنية للحل الوطني السلمي لقضية الجنوب وفي إطار وحدة القطر شعباً وأرضاً ، وصيانتها بالتنمية المتوازنة والعدالة والمساواة …. تاريخية موقف البعث تتجلي برصد مواقف القوى السياسية الأخري وتسريباتها في ذلك الحين ، والتي جعلتها تتوزع بين مشارك للنظام المايوي في الحكم أو منخرط في إتحاده الأشتراكي الكرتوني بعد المصالحة في عام 1977 م ( الترابي – الصادق المهدي – الميرغني ) وبين مشكك في الإنتفاضة وإمكانيتها وعاد لها كسابع المستحيلات ، نتيجة عجزه وتخبطه وفقدانه للثقة في الجماهير . بينما أختار البعث وتحالف تجمع الشعب السوداني طريق التغيير عبر الإنتفاضة حتي تحقق ( الحس المستقبلي ) بعد ما يقارب العقود الثلاث علي الإنتفاضة ، بلادنا تمر بالتحديات التي تجعلها في أشد الحوجة . إلي مآثر الإنتفاضة من خلال تجديد الثقة في الجماهير وحشد طاقاتها بإتجاه أستعادة الديمقراطية كضرورة وطنية للحفاظ علي وحدة السودان وسيادته وإستقلاله ومواجهة التدخلات الأجنبية في شئونه التي وصلت إلي ذروتها ، سيما وقد تأكد أكثر من أي وقت مضى أن النظام القائم ونهجه لم يعد مؤهلاً لتحقيق ذلك فحسب وإنما كون إستمراره يعني أن فرط في أهم مقومات وجودها ( الوحدة والسيادة ) .
v في السابع من أبريل 1947 م :
الذكري 62 لميلاد حزب البعث العربي الإشتراكي بكل ما تشئ به من عبق البطولة وحب العروبة الذي هو من حب الإسلام ، المفصح عن عبقرية الأمة والمجدد لطاقتها ورسالتها ودورها الحضاري ، 62 عاماً أكدت أن البعث إما أن يكون قومياً فكراً وتنظيماً ومنهاجاً أو لا يكون . مثلما أكدت أنه يكون حيث تكون الجماهير وحيثما تكون فلسطين ، وحيثما تكون هنالك معاناة وظلم وفساد وحيثما تكون هنالك قضية عادلة . 62 عاماً أفصحت عن البعد الإنساني للنضال القومي الذي يعد البعث رائداً له وإضافة نوعية لمدارسه علي إمتداد بلدان العالم الثالث . وكيف أنه أستطاع من خلال التمسك براياته القومية الإنسانية ، تصدى ، وما يزال ، للعنصرية والمعايير المذدوجة التي يمارسها التحالف الغربي الأمريكي الصهيوني وكيف أنه بالتعبير عنها تصدى وكشف التوسعية الشعوبية المتستره بالإسلام في إيران … لو إنطلق البعث مع واقع الأمة المتخلف والمجزأ والمستلب لتحول . إلي مجرد إضافة سياسية لما هو قائم ، ولكن إنطلاقه ، من حقيقة الأمة ، وقدرته علي التعبير عنها بمنهج علمي ثوري حضاري هي التي أهلته لأن يكون رهان المستقبل بضمان الأصالة وأنه ، أكثر من غيره ، القادر علي التعبير عن وحدة الشعب بمختلف مكوناته الثقافية والحضارية والدينية … وأن يكون ، كما أكدت تجاربه النضالية في أكثر من قطر عربي ، ضمانه وحدته وصمام أمان عزته وكرامته … وأن يجسد بالفعل لا بالشعار وحده ، أنه حزب الرسالة لا حزب السياسة ، حزب المبادئ لا حزب السلطة ، حزب الحركة الوطنية لا حزب الطائفية أو المناطقية أو القبيلة ، حزب الإنسانية لا حزب العنصرية والتمييز …… حزب الكادحين لا حزب الصفوة والنخبه … كيف لا وقد أكد ذلك مراراً وتكراراً ، وكيف أنه عصي المنال علي خصومه السلطوين وأعداء شعبه التاريخيين ، ومهما حشدوا وزيفوا وكذبوا وتناسوا خلافاتهم الثانوية لمواجهته مبداً وحزباً وقيادة وتجربة ومناضلين .
62 عاماً أكدت أنه حزب الرسالة الذي يغتني ويتجدد ويتكامل ويتجاوز الأخطاء والنواقص من خلال تجربته النضالية وفي التجارب الحية الأخري ، ليجدد ويطور ويفعل وسائل المجابهة . في إخلاص منقطع النظير لقائده المؤسس ومبادئه وأهدافه العامة بتجديد الإنطلاق و ( البدء من جديد ) وهو ما جعل إسهاماته الفكرية والنضالية والتطبيقية تبرز ، رغم التعتيم والتشويش ، كعلامة فارقة في تطورات الأحداث علي الصعيد العربي أو الأقليمي والدولي .
شرف للبعثيين والوطنيين والقوميين وللإنسانية كلها ، أن البعث خيار الفطرة والضرورة والصعوبه ، حي لايموت وتشمخ هاهنا تجربته الثورية في العراق حيث يتجلي بها وضع ( السلطة ) في خدمة ( المبادئ ) علي أرض الواقع بكل خلفياته وتعقيداته وجغرافيه في إطار الأطماع الأستعمارية والتوسعية التي عرفها العراق ، وعرفتها المنطقة ، علي مر التأريخ وكيف أنها في زمن وجيز بحسابات النظرة التاريخية وعمر الأمم إستطاعت أن تحدث نقله هائلة علي صعيد الواقع السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي العراقي مستندة علي أوسع قاعدة شعبية عرفها التاريخ الوطني العراقي أو سواه … لا يعبر عن ذلك معدلات النمو والرفاه ومستويات الخدمات من تعليم وصحة وغيرها فحسب وإنما بإستعداد الشعب العراقي للإلتفاف حولها والدفاع عنها في مختلف المنعطفات وحتي الآن وهو في ظل الإحتلال وعملائه . حيث تحول العراق إلي ( نقطة من المستقبل ) الذي يناضل البعث من أجله خالقة بذلك واقع جديد وميزان قوى جديد رجحت كفته ولأول مرة في التاريخ الحديث لمصلحة شعب العراق وأمته في مواجهة التحالف الأستعماري الصهيوني … لقد أضطرت جزرية التحولات وإتساع قاعدتها الشعبية دهاقنة الأستعماريين والتوسعيين بالتصريح العلني عن ذلك ( صدام حسين يقف حائلاً دون تعمييم النظرة الأمريكية في المنطقة ) علي حد قول رامسفيلد و ( إسقاط نظام صدام حسين يسهل علينا مهمة إعادة تشكيل المنطقة ) كما صرحت كوندليزاء رائيس مروجة نظرية ( الفوضى الخلاقة ) ( ولولا الدور الإيراني لما تمكنت أمريكا من إحتلال العراق ) كما صرح بذلك رفسنجاني . وتجي إستجابة البعث وقيادته وشعب العراق للتحدي الإستعماري الذي تمنطق بالغزو والإحتلال من خلال المقاومة كضرورة تعبيرية عن حقيقة الأمة وحيوية تجربتها في العراق ومبدئية البعث وصدام حسين وبمستوي غير مسبوق . والتي بلغت ذروتها التعبيرية في الإختيار المؤمن الواعي للإستشهاد الذي جسده الأمين العام للبعث المجاهد الشهيد صدام حسين ورفاقه … إنها اللحظة التاريخية التي تؤكد علي حقيقة كون البعث هو حزب الرسالة وهو الحزب ( الحقيقي ) حينما وضع ، ويضع ، مناضلوه حياتهم شرطاً لتجدد رسالته ودوره مسيرته .. كما يقول مؤسسه .
· في 9/أبريل عام 2003 م إنطلاق تجدد الأمة وحزب رسالتها من خلال المقاومة العراقية المسلحة .
· في 17 أبريل 1987 م تحرير مدينة الفاو ( بوابة النصر )
· في 23 أبريل 1990 حركة 28 رمضان ( مخاطر إستمرار حكم حزب الجبهة الإسلامية )
· في أبريل ( نيسان ) يجدد مكتب الطلاب التحية لشهداء الحركة الطلابية ، ولشهداء النضال الوطني والقومي ، ولشهداء الإنتفاضة الشعبية ، وشهداء البعث علي إمتداد ساحات النضال ، ويعاهد أرواحهم الطاهره وأسرهم وأبنائهم وأحفادهم علي السير في طريقهم حتي تحقق أهداف وتطلعات شعبنا وأمتنا والإنسانية .
وللذكري أكثر من بقية .
ميلاد البعث
إبراهيم تأيشي
ibra.22@windowslive.com
تمهيد :
تمر علي البعث هذه الأيام وفي شهر أبريل عدة مناسبات بعضها له طابع الحرارة كذكري إستشهداد ضباط حركة الخلاص الوطني أو ما عرف ( بضباط حركة 28 رمضان ) رغم ما تحمله من الفخر تمر ذكراهم والكيان الصهيوني يغصف شرق السودان شرق السودان ليؤكد ذلك علي صحت برنامجهم الذي دعو فيه لتطوير قدرات الجيش السوداني والمخابرات حتي تتكافأ مع مهام المرحلة وأسلحة العدو .
وتمر علينا إنتفاضة مارس أبريل والبلاد ما ذالت تقبع تحت رحمة العسكر والبنادق حتي أضحي الوصول للطلطة عبر البندقية من أشرف الوسائل وأصبح القصر الجمهوري ( قصر البندقية ) وتمر علينا ذكري إنطلاقة المقاومة العربية الباسلة في عراق البعث والصمود وفي ظل كل ما سبق تتزين الأحتفالات بمرور 62 عاماً علي ميلاد البعث والنور وأخترنا في هذه اللحظة الكتابة عن ميلاد البعث لأنه الوالد الشرعي لكل ما سبق والصانع الحقيقي فإستحق الكتابة والإحتفال بإنجزاته .
ذكري الميلاد :
إن الإحتفاء والإحتفال بالذكري هو تقليد بعثي راسخ وقديم هدفه ربط البعث بأهدافه وتصحيح مساراته وتجاوز عثراته ، ويحتفل البعثيون كذلك بتاريخ إنتمائهم للحزب كل حسب تاريخ ترديد قسمه الحزبي بإعتبار ذلك هو الميلاد حقيقي وليس ما كتب علي شهادة ميلاده العمرية .
التخلق : تخلق نطفة البعث في رحم الأمة عبر التاريخ فكان في رحم العزراء غصن زيتوناً في فلسطين ( التحرير ) ، وكان في سيناء العرب عصى موسى ( الثورية ) وكان في رسالة محمد صلي الله عليه وسلم ( عدالة ) سماوية فتكون وتخلق منذ الأزل من وجد الأمة ( أمة العرب ) ، فكان من ثم مخاض علي إمتداد الحقب ولادة رهق وتعب وجيل الثورة الغضب .
الميلاد :
ولد من رحم الأمة ليكون باراً بجوهرها وأصلها ومعدنها ، وعاقاً لواقعها وحالاً متصلاً بها إتصالاً عضوياً ثورياً ، لا سطحياً قشرياً ، فولد ولاده طبيعية نتائج التطور التاريخي وفي اليوم الرابع من أبريل 1947 م يكون بشارة نو بعد موت البعث الأول بإحتلال الأراضي المقدسة .
المولود :
بميلاده ولد فارساً في بلاد الصحراء بسيف من لسانان هما التحرير ( حرية ) والعدالة ( إشتراكية ) ونصلاً من فولاذ الوحدة ( وحدة عربية ) ، يعرف أعدائه تمام المعرفة ويعرف كل أسلحتهم فقد قرأ علي معلقات العربة معلقة كتبت بالدم الحار والغل والأغلال من ثلاثمائة بيت ( حيلة ) خلاصتها ثلاثة ( صهيونية – إمبريالية إستعمار – رجعية عربية ) ، فحفظها البعث وعلقها علي فعله ( تميمة عربية ) حتي لا ننساها وظل شاهراً سيفه في وجهها منذ ميلاد وحتي الآن في إنتظار هارمجدون العرب في فلسطين الحجارة الغضب .
ولد الفارس العربي مرتكزاً علي قدمين ثابتتين غائصه في أعماق الأرض ( تاريخاً وإنساناً ) هما ( روح الأمة وروح العصر ) فهل يهزم أو ينثني ؟ ومن ثم ليسد ثقرة إفتراضيه ما بين صفوف الزمان عرفت ( بالأصالة والمعاصرة ) ، ويربط ربطاً جدلياً عميق ما بين عرش بلقيس ( أرضاً ) وكرسي سليمان ( سماءاً ) ، فكان عربٌ يطلبون سماءاً ليملكون الأرض ، ليفتحوا نفوسهم وعقولهم قبل أن يفتحوا البلاد ، ويحاربوا الكسل والفتور والفساد ( الأعداء الداخلية ) قبل أن يحاربوا الأعداء ( الظاهرين ) فكان عفلق الفكر أستاذاً وكان صدام الشهيد الفعل .
ولد الفارس العربي ممسكاً بأبعاد الزمن الثلاثة متخذاً من ماضي أمته ( نوبه وفرعون وبابل وأشور وسبأ وحمورابي ومحمد صلي الله عليه وسلم والمامون ) موقفاً تقدمياً إيجابياً مدهش ومن حاضرها ( فلسطين - العراق – الأحواز العربية – شجب وإدانة – زل – إهانة ) موقفاً ثورياً مقاوماً ومن مستقبلها ( وحدة – حرية – الإشتراكية ) موقفاً حضارياً متصلاً ورسالة خالدة تبدأ منذ الآن لنتهي بالعدل والحق الذي هو ( فوق العروبة إلي أن يحدث إلتحام العروبة به ) . وبذلك أتخذ الفارس العربي موقفاً من الحياة عبر منهج جدلي علمي تاريخي لينتج مشروع التحرير ومشروع الجهاد والبناء ومشروع البعث لكل الأمة من الماء إلي الماء أنه المشروع القومي النهضوي التقدمي الثوري ، مشروع تتوحد فيه الشخصية العربية بين ماضيها ويومها بين قولها وفعلها .
وختاماً نقول بميلاده أبتدأ خلاص البشرية من قيد العبودية ( الأمبريالة ) والعنصرية ( الصهيونية ) . بميلاده توحد العالم مبداً ويتسامح فعلاً ويتماذج حضارة .
تحية لشهداء البعث وسيدهم صدام .
التحية للقائد المجاهد عزة إبراهيم الأمين العام لحزب البعث العربي الإشتراكي وقائد المقاومة العراق
المزيد