الحلقة الثالثة : من حوار الأستاذ الرفيق علي الريح السنهوري عضو القيادة القومية للبعث مع صحيفة أخبار اليوم السودانية

يوليو 29th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , حوارات صحفية

 الأستاذ المناضل الرفيق : علي الريح الشيخ السنهوري

عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الإشتراكي

و أمين سر قيادة قطر السودان   

 

لصحيفة أخبار اليوم  

 

الحلقة الثالثة 

·         اللجوء لمحكمة لاهاى لفض النزاع بأبيى احد مؤشرات الأزمة الوطنية الشاملة بالبلاد

·         نحن نناضل ونعمل من أجل السودان الواحد والحدود القائمة بين أنحاء السودان إدارية وليست سياسية .

·         المسألة الخطيرة : هناك إصرار على ترسيم الحدود  بين الأقاليم وحتى داخل الاقاليم

·         في الابيض كان الياس فحام الشامي المسيحي يفوز في الانتخابات البلدية .

إعداد: الفوال

ويتواصل حديثنا في الصالون الأنيق للاستاذ علي الريح بمنزله في الخرطوم وسط .. والحديث مع الأستاذ السنهوري حديث ذو شجون يحلق في أفق السياسة وكواليس المخططات العالمية بهدوء.. دون انفعال .. وبكلمات هادئة دون تشنج .. يقدم تحليلاته الواثقة ولا يخلط الأوراق بين الواقع القائم.. وما ينبغي أن يكون فالى الجزء الثالث من هذا اللقاء الممتع والمثير . 

 

 الحدث الأهم في هذه الأيام .. هو قرار محكمة التحكيم الدولية وقراراتها الأخيرة.. فبأي منظار ينظر البعث لهذا الحدث ؟!

 

أن اللجوء لمحكمة لاهاي واحد من مؤشرات الازمة الوطنية الشاملة في البلاد حيث انه يعبر عن عجز القوى السياسية السودانية عن حل مشاكل الحكم في البلد ويفتح الطريق أمام التدويل وهو جزء من اشكالية المراهنة على الاجنبي ودور الاجنبي في حل مشاكل السودان.. ويرجع ذلك إلى عدم وجود اطار يجمع كافة القوى السياسية السودانية الحاكمة والمعارضة للتوافق حول ايجاد مخرج من الازمة العامة.. لأن انفراد حزب واحد بالسلطة مع وجود شريك هو الحركة الشعبية بموجب اتفاق نيفاشا لا يغير من طبيعة يونيو 1989م كثيراً، وبما أن اتفاقية نيفاشا قد نصت على التحول الديمقراطي في البلاد وعلى انشاء سلطة انتقالية ولكنها حصرت هذه السلطة في طرفي الاتفاق بينما درجنا في السودان على قيام سلطة انتقالية من القوى السياسية كافة أوسلطة تتوافق عليها القوى السياسية لقيادة البلد في المرحلة الانتقالية وأحداث التحول الديمقراطي ، بكل مقتضياته .. من اطلاق للحريات العامة . تأمين للحقوق .. حل المشاكل التي تشكل عقبات إمام اجراء الانتخابات ديمقراطية ومتكافئة وأيضاً .. إعادة هيكلة جهاز الدولة بحيث يتسم بالحيدة والقومية .. وبالتالي تتوفر فرص متساوية لكل القوى السياسية في الانتخابات.

إن غياب هذا الإطار.. وغياب هذه الاجراءات أدى إلى استبداد حزب سلطة الانقاذ بالتحالف مع الحركة الشعبية .. التي كرست جل جهدها للعمل في الجنوب وهذا يفسر تواجد النائب الأول السيد كير في الجنوب اكثر من تواجده في الشمال كجزء من الهيئة الرئاسية.. لذا سواء مشكلة أبيي أو غيرها من المشاكل نلاحظ أنها صارت تبحث مع كل اطراف العالم وتحت رعاية بشكل خاص امريكية عوضا عن بحثها داخل البلد مع القوى الوطنية السودانية وعوضاً عن الارتكاز على القوى الوطنية والشعبية التي هي الضمانة .. لتنفيذ أي اتفاق .. فتهميش دور الشعب وعزله عن القضايا التي تقرر مصيره هذا خطأ كبير وتترتب عليه أخطاء اخرى وقد تتحول هذه الاخطاء إلى كارثة.

الصراع دائماً يدور حول السلطة . 

من الناحية الأخرى نلاحظ ان الصراع يدور حول البني الفوقية ..الصراع دائماً يدور حول السلطة .. صحيح أن السلطة شيء مهم جداً لأن القرار السياسي هوالذي يحدد بدءاً من القضايا التي تمس استقلال السودان سيادته ووحدته إلى لقمة العيش إلى (القفة) ولكن إذا لم يرتبط هذا الصراع وهذا الحوار  بالقضايا التي تهم المواطن في حياته اليومية , لقمة العيش والصحة والتعليم والسكن , سوف تجد النخب السياسية نفسها تهوم بعيداً عن جماهير الشعب.

 

أبيي والحدود الإدارية 

 

فيما يتعلق بأبيي نحن نعتقد ونناضل ونعمل من اجل السودان الواحد الموحد.. وبالتالي نعتبر كل الحدود القائمة هي مجرد حدود ادارية وليست حدود سياسية. اتفاق نيفاشا طرح واقعاً جديداً وهو أن الاستفتاء لتقرير مصير السودان بواسطة  ابناء شعبنا في الجنوب , وحدة  ام انفصالاً ,  يتطلب تحديد الحدود التي يتقرر فيما بعد  ما اذا سوف تتحول  إلى حدود سياسية في حالة الانفصال أم تبقي مجرد حدود ادارية في حالة الوحدة  ان .الحدود داخل أي بلد هي حدود ادارية إلا عندما يتكون هذا البلد من دول متعددة .. تتفق على التوحد فتكرس حدودها القديمة للحفاظ على حقوقها.. ولكننا بلد واحد يجري تجزئته …الآن القضية لم تعد بين شمال وجنوب  , في شمال السودان هناك اصرار علي ترسيم الحدود بين الاقاليم وحتى داخل الاقاليم . هذه مسألة خطيرة .. لأن السودان يحتاج إلى تعزيز الوحدة الوطنية .. وإلى تفعيل عملية التدامج الوطني .. وعلته ليس في انه دولة مركزية يحتكر فيها المركز السلطات . فالسودان منذ السلطنة الزرقاء يحكم بشكل لا مركزي . وإلى وقت قريب كانت الإدارة الأهلية تشكل سلطة قضائية وادارية في اطار القبيلة وكانت المجالس المحلية توزع بين مجالس بلدية ومجالس ريفية وغالبية المجالس الريفية ان لم تكن كلها مؤسسة على أسس قبلية .. ويفترض أن نتجاوز العصبيات القبلية والجهوية الى الوحدة الوطنية . لأ أن نتراجع إلى الولاءات الصغيرة وإلى تجزئة البلد بما يشتت الجهود والأمكانيات.

توزيع السلطة . والثروة 

الحديث عن توزيع السلطة والثروة . هذا طرح غير موضوعي فالقضية ليست قضية توزيع .. القضية هي قضية التنمية المتوازنة ..الثروة والفوائض المالية بالسودان  محدودة وبالرغم من  ايرادات البترول والجمارك والضرائب والرسوم فإن المشاريع القائمة الآن وعلى رأسها مشروع سد مروي يجري تمويلها بقروض خارجية .. ديننا الخارجي بلغ (31 مليار دولار ) الدين الداخلي (445 مليار جنيه  بالعملة القديمة ) وهذا الدين قد ترتب عن عدم ايفاء الحكومة بالتزاماتها نحو القطاع الخاص. بالرغم من انه القطاع الذي تعول عليه الحكومة في النهوض بالتنمية والخدمات بعد أن رفعت ا يدها عن التنمية والخدمات.

المهم هو ان امكانياتنا محدودة . وهذه الامكانيات المحدودة تحتاج إلى تركيز وليس إلى تشتيت !! ولكن في تحديد اولويات التنمية ينبغي على السلطة المركزية ان توجه هذه الامكانيات بما يصحح الاختلالات الموروثة منذ الاستعمار البريطاني لأن الاستعمار البريطاني ركز التنمية والخدمات في وسط السودان لتلبية حاجاته وجاءت القوى التي تعاقبت على السلطة بعد الاستقلال لتكرس هذا الواقع .. لانها لم تجر أي تغيير جدي في هذا الواقع .. نحن نحتاج إلى تغيير جدي لهذا الواقع .. نحتاج إلى تنمية متوازنة الاولوية فيها تكون للمناطق الأكثر تخلفاَ أو الأقل نمواَ حتى نتجاوز التفاوت الاقتصادي والاجتماعي وهذا أمر مهم جداً لتعميق وتأكيد الوحدة الوطنية السودانية.  وبالتأكيد فان الحل ليس في الفدرالية. الفدرالية لن تحقق لا التنمية ولا الخدمات في هذه المناطق بل بالعكس من ذلك!!

فالفدرالية بما تتطلبه من جهاز إداري ضخم وامتيازات لهذا الجهاز تستنزف كل الموارد المالية التي ينبغي توجيهها إلى التنمية والخدمات ، نحن نحتاج إلى ترشيق الجهاز الاداري والى الضغط على النفقات في جهاز الدولة حتى توفر فوائض مالية توجه نحو التنمية ونحو الخدمات.

تطوعوا بلا أجر !

المزيد


الحلقة الثانية : من حوار الأستاذ الرفيق علي الريح السنهوري عضو القيادة القومية للبعث مع صحيفة أخبار اليوم السودانية

يوليو 29th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , حوارات صحفية

 

 الأستاذ المناضل الرفيق : علي الريح الشيخ السنهوري

عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الإشتراكي

و أمين سر قيادة قطر السودان  

الحلقة الثانية

·                  تجربة البعث في العراق لم تسقط ولكن لهذه التجربة صفحات . 

·                نحن ضد المحكمة الجنائية الدولية… منذ ان طالبت بتسليم مواطنين سودانيين.  نأمل في محكمة دولية عادلة تستطيع ان تحاكم بوش وبلير وقادة الكيان الصهيوني .

 الحدث المؤلم كان سقوط بغداد بأيدي المحتل.. فهل هذا يعني سقوط للبعث .. وهزيمة لفكره الحاكم؟!

 

  اجاب السنهوري بهدوء قائلا : في عام 2003م اجرت معي صحيفة حوارا وقلت فيه ان بغداد لم تسقط وان العراق لم يستسلم فبغداد قد احتلت ولكنها لم تسقط . كان يمكن لبغداد أن تسقط لو ان قيادة العراق قد استسلمت للعدو .. قيادة العراق لم تستسلم والحرب لاتزال دائرة.. هذا الكلام قلته قبل 6 سنوات ولا تزال الحرب دائرة …في حينها قال بوش الصغير  أن الحرب قد انتهت وبعد أربعة أشهر تراجع عن كلامه وقال لم اقصد ان الحرب قد إنتهت انما قصدت أن العمليات الرئيسة في الحرب قد إنتهت..  فالحرب لا تزال مستمرة في العراق.. الحرب لم تنته في 23 يوما أو شهر كما روج الامريكيون . الحرب مستمرة لست سنوات ودخلت في السنة السابعة ..الآن بغداد تقاوم والعراق يقاوم.. العراق لم يسقط فقد سقط الذين استسلموا دون حرب للعدو الامبريالي الصهيوني أما الذين .. يقاتلون ويقاومون فهم الصامدون وهم الواقفون على أقدامهم . الآن استشهد القائد صدام حسين وحل محله القائد عزت إبراهيم الدوري.. ولازال يقاتل ويقاوم من داخل العراق. تجربة البعث لم تسقط ولكن لهذه التجربة صفحات .. التجربة لم تبدأ باستلام الحزب للسلطة في العراق تجربة البعث بدأت في العراق منذ تكوين اول خلية للبعث في العراق ولاتزال التجربة مستمرة ولكن ضمن صفحة أخرى .. قبل 9 أبريل 2003م كانت تجربة البعث هي قيادته للسلطة الوطنية والقومية التقدمية في العراق..

 

الآن حزب البعث يقود المقاومة في العراق ..هذه المقاومة عززت من تنظيمات الحزب في كل الوطن العربي .  لقد توقع الاعداء ان حزب البعث سينتهي باحتلال العراق وبضرب البعثيين ولكن البعثيين قد استمدوا القوة والعزيمة والاصرار للمضي قدماً في طريق النضال من ثبات ومقاومة و بسالة ورجولة  رفاقهم في العراق . فضلاً عن ذلك أن تجربة البعث التي تستند الى هذا الفكر العميق.. فكر تحرير الامة و توحيدها والنهوض بها ..هذه الفكرة لم ولن تسقط اطلاقا مهما فعل الاعداء حتى لو تمكنوا من قتل كل البعثيين الموجودين الآن في الوطن العربي فسينبت جيل جديد من البعثيين يتبني ذات الفكرة ويناضل من أجلها لأن هذه الفكرة تعبر عن حاجة حيوية وضرورية للامة العربية . الأمة العربية لابد أن تتوحد .. ليس لان قوميات متعددة لا يجمع بينها جامع قد توحدت في الاتحاد الأوربي أو تسعى للتوحد في أمريكا اللاتينية ولكن لان لهذه الأمة دور وعمق حضاري ورسالة ينبغي أن تحملها الي الإنسانية . لذلك الحاجة إلى فكر البعث هي حاجة عميقة وهي ضرورة ملحة بالنسبة لأمتنا في هذا العصر. فتجربة البعث لن تسقط على الأطلاق مهما تكالب عليها الاعداء .

عملية احتلال بغداد هل حدثت نتيجة لعدم تكافؤ في القوة ام تقصير ما حدث أم خيانه عظمي.. ما هو تحليلكم لهذا السقوط المفاجيء؟

الاحتلال كان نتيجة طبيعية لعدم تكافؤ القوى . هذه القوى التي استحضرت وتجمعت وحشدت لاحتلال العراق هي القوى التي كانت ترسانتها نتاج جهد استمر عقود من الزمن منذ الحرب العالمية الثانية في مواجهة المعسكر الامبريالي للمعسكر الشيوعي. وهذه القوى توجهت للعراق بعد حصار دام ثلاثة عشر عاما منعت فيه العراق حتى من أقلام الرصاص. واعتمد العراق على موارده الذاتية المحدودة . وهذه القوى توجهت للعراق بعد أن قام مجلس الامن بتجريد العراق من سلاحه.وهذا يرتب على مجلس الامن مسؤلية أخلاقية ..أن تجرد بلدا من سلاحه فعليك أن تحميه ولكن مجلس الامن تخلى عن هذه المسؤولية الأخلاقية . . صحيح انه لم يوافق على غزو واحتلال العراق فقد تم الغزو والاحتلال خارج نطاق الشرعية الدولية. ولكنه لم يمنع ذلك. ولم يقف إلى جانب البلد المعتدي عليه ولم يقدم على رفع  الحصار عنه قبل العدوان . مجلس الامن هو الذي كبل العراق بالقيود ووقف يشاهده يتعرض للعدوان.. وهذه ازمة اخلاقية عميقة يعاني منها الغرب اليوم . وسوف يعاني منهاعلى مدى قرون من الزمن .. فلذلك ان تسيطر امريكا من خلال حرب نظامية تمتلك فيها كل هذه القوة الرهيبة كان امر طبيعي ولكن حزب البعث وشعب العراق كان لهما حساب آخر .. فان أمريكا يمكنها ان تنتصر في الحرب النظامية ..يمكنها أن تسيطر على الأرض , ولكن لا يمكنها السيطرة على ارادة شعب العراق.. ارادته في المقاومة وفي التحرير وفي التقدم . كان حزب البعث لا يراهن فقط بل يؤمن ايمان عميق بقدرة شعب العراق من خلال المقاومة الشعبية على هزيمة المشروع الامبريالي الصهيوني العدواني. وقد اثبت تطور الاحداث صحة هذا الإيمان وهذا اليقين . الآن امريكا هي التي تقر بأنها أخطأت وبانها قدمت خسائر ضخمة جداً في العراق أدت لهزة مالية تجاوزت الولايات المتحدة إلى كل العالم .

هزيمة المشروع الامبريالي؟

نعم ..المشروع الامبريالي الصهيوني  يعاني الآن من الهزيمة وليس العراق وشعب العراق ولا المقاومة . شعب العراق قدم تضحيات كبيرة.. قرابة المليوني شهيد, اكثر من خمسة ملايين مهجر داخل وخارج العراق . تشريد من الخدمة وتحطيم للبني التحتية وللزراعة والصناعة وكل شيء في العراق ..واثارة فتن طائفية وجهوية ..إلخ قدم العراق تضحيات كبيرة ولكنه يمضي في الطريق الصحيح  فهو مع كل ذلك لم ينهزم ولم يتراجع ولم يستسلم.

 كنت في فترة الحرب في العراق فما هي اللحظات الاخيرة التي التقيت بها بالرئيس صدام واين كانت بالضبط؟!

آخر مرة التقيت فيها بالرئيس الشهيد صدام حسين كانت مع بدء العدوان وبعد بداية العدوان تغيرت المواقع .. وكان الجميع منشغلون . بمواجهة العدوان فلم نلتق بعد ذلك لقاءاً مباشرا ولكن كنا نتبادل الرسائل فكان قسم من القيادة يجتمع معالرفيق الشهيد طه ياسين رمضان وكان هو قناة الاتصال بيننا وبين القائد الشهيد صدام حسين.

الآن بعد رحيل صدام كيف تتم اجتماعات القيادة القومية للبعث؟

القيادة القومية تجتمع بشكل دوري وتصدر بيانات عن هذه الاجتماعات  .

 داخل العراق ام خارج العراق ؟!

 خارج العراق فالقيادة القومية ليس لها مقر واحد وخاصة في الظروف الراهنة.. فهي تجتمع اجتماعات منتظمة باختلاف اماكن الاجتماعات ومواقيتها ومستمرة في قيادة الحزب .

من الذي أختار الدوري قائداً للمقاومة ؟!

قائد المقاومة ..هذا موقعه الطبيعي بعد أسر القائد الشهيد باعتباره نائب امين سر قطر العراق وباعتباره النائب الأول للرئيس فكان شيء طبيعي يحل محله في قيادة الحزب والمقاومة اما اختياره كأمين عام لحزب البعث العربي الاشتراكي فقد تم من قبل القيادة القومية التي إنتخبته بالإجماع اميناً عاماً للحزب.

عرف حزب البعث طيلة مسيرته في الساحة السودانية بالمعارضة وفي الايام الاخيرة تلاحظ مهادنتة الحزب للحكم .. فما هي الاستراتيجية التي دعت لهذا الموقف..؟

لا ليست هناك مهادنة .. لازلنا نحن الحزب الوحيد المعارض والذي يطالب بالتغيير ونحن نعتقد أنه لا يمكن ان يجري تحول ديمقراطي إلا بتسليم السلطة للشعب وبقيام حكومة انتقالية سواء من القوى السياسية أو من شخصيات تتفق عليها القوى السياسية لإدارة البلد في الفترة الانتقالية

المزيد


الحلقة الأولى : من حوار الأستاذ الرفيق علي الريح السنهوري عضو القيادة القومية للبعث مع صحيفة أخبار اليوم السودانية

يوليو 29th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , حوارات صحفية

 الأستاذ المناضل الرفيق : علي الريح الشيخ السنهوري

عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الإشتراكي

و أمين سر قيادة قطر السودان  

الحلقة الأولي

 

 

·        البعث فى العراق كان يعرف أنه لا يستطيع أن ينتصر على امريكا في الحرب النظامية؟!!

 

·        الحركة الشيوعية عبرت عن المعاصرة دون ان تهتم بالعمق التراثى والروحى والقيمى لشعبنا.

·        القاعدة لها وجود محدود في العراق…ولماذا تطارد امريكا حزب البعث ؟

·         شعار الاصالة والمعاصرة شكل حلاً حال دون الإنعزال عن العصر وسمح بالتفاعل الحي مع التراث

يسرنا ان يكون ضيف «اخبار اليوم» الاستاذ المفكر على الريح السنهوري امين حزب البعث القطرى وعضو القيادة القومية .. مناضل قديم عرف دروب النضال من اجل فكرة آمن بها وعمل بها .. فترة طويلة من الزمان .. محاور ذو افق قوى واسع وشخصية سودانية في طباعه وبساطته .. صريح وواضح في حديثه متواضع في تعامله .. نحاول ان نبحر معه في دروب السياسة ونتابع رحلة حياته الثرة .. موثقين لاحد الاحزاب العقائدية التى شكلت ارثاً من القيم والفكر في الساحة السياسية السودانية .

v   حزب البعث منافذه مغلقة بينما الاحزاب الاخرى متاحة وتواجده في الساحة الاعلامية عن طريق شعاراته علي الحوائط بينما يجهل الكثير من الناس كنهة الحزب وبرامجه.. ماهو التفسير لهذه الحالة ؟

 هناك عدة اسباب لهذه الظاهرة وانا اشكرك لانك تطرقت لهذا الموضوع لانه موضوع مهم .وهم يمثل اشكالية قائمة في السودان ومن اهم الاسباب أن حزب البعث نشأ في ظل ( ديكتاتورية) نظام عبود فقد تأسست اول خلية لحزب البعث 1960 وبدأ نشاطه في القطاع الطلابي في الجامعات والثانويات ..وكان اعضاؤه يتعرضون للاعتقال مثل محمد سليمان محمد الخيلفة أول أمين سر للحزب وبدرالدين مدثر امين السر السابق رحمهما الله وغيرهما الذين اعتقلوا ابان ديكتاتورية نظام عبود .وللفصل من الدراسة كما فصل الشهيد محمد سليمان الخليفة واضطر للهجرة الى سوريا للدراسة هذا جانب . 

v   ماهو الجانب الاخر ؟ 

 الجانب الاخر ان حزب البعث  قد نشأ في السودان بعد قيام تنظيمين عقائديين هما حركة الاخوان المسلمين والحزب الشيوعى وكلا الطرفين كان يعتقدان ان حزب البعث يمكن ان يزاحمهم في ساحة الحركة الطلابية .. من جانب الاسلاميين كانوا يعتقدون ان حزب البعث بتعبيره عن ( الاصالة والمعاصرة) يمكن ان يسحب البساط من تحت اقدامهم لانهم حصروا انفسهم في الجانب (الماضوى) من التاريخ العربى والاسلامى هذا التعبير الذى يجمع بين الاصالة والمعاصرة يشبع عند الانسان حاجته ( للتمترس) وراء تراثه دون الانعزال عن العصر .. 

لذلك رأوا في البعث بديلا لهم .. بديل تاريخى وبديل ايدلوجى وبديل سياسي .. كذلك الحركة الشيوعية التى عبرت عن المعاصرة دون ان تهتم بالعمق التراثى والروحى والقيمى لشعبنا  , أى انها تجاوزت اصالة هذا الشعب , كانت تري في البعث الذى يعبر عن المعاصرة مع التعبير عن عمقه الاصيل ايضا بديلاً تاريخيا وفكريا وسياسياً لذلك عمل التنظيمان الاسلامى والشيوعى علي محاصرة وخنق التيار القومى منذ نشوئه وناصبوه العداء الشديد . 

من ناحية ثالثة : فان حزب البعث لم يكن حزب قبيلة او طائفة ولم يستظل بانتماء جهوى قبلى حتى يكون له قاعدة جماهيرية وانما اعتمد في كسب عضويته علي القناعة بفكر البعث . 

ومرحلة مابعد ثورة اكتوبر 1964التى توفرت فيها اجواء للممارسة الديمقراطية كانت مرحلة صعود الناصرية ومرحلة المد الناصرى القوى في السودان وهذا المد قد تسلقته كافة الاحزاب السياسية ولو رجعت لبرامج حزب الامة والحزب الاتحادى وبشكل خاص الحزب الشيوعى في تلك الفترة ستجد ان برامجهم هى برامج ناصرية لذلك استطاعوا ان يحتووا الى حد ما المد الناصرى الذى كان ينبغى ان يصب في اتجاه البعث باعتبار (الفكر الواحد والخندق الواحد) او تمكنوا من تحييد هذا المد من خلال تسلقهم له . ومن خلال تبينهم لشعارات واهداف حركة الثورة العربية في والوحدة و الحرية والاشتراكية.

كذلك في مرحلة نميرى  والانقاذ كان حزب البعث باعتباره حزباً متمسكا بالمبادئ ومستعدآ للنضال .. الاكثر تعرضا للقهر والتعذيب  والعسف .. فقدم كواكب من الشهداء في مختلف القطاعات المدنية والعسكرية . وعانى المناضلون من التشريد من الخدمة ومن عدم التوظف في دوائر الدولة …… لهذه الاسباب فقد تكالبت أوسع القوى علي محاصرة هذا الحزب جماهيريا والتعتيم على دوره النضالي وذهب البعض الى تشويه سمعته واختلاق افكار غير صحيحة عن تاريخه وتجربته واهدافه وعن نواياه، !! يضاف لذلك عوامل اخرى .

هى الموقف من تجارب البعث خارج السودان فالأحزاب التى تتكئ علي الغرب او الشرق اتخذت موقف سلبى تجاه حزب البعث لان حزب البعث التزم (بالاستقلالية) إلتزم الدفاع عن استقلالية الامة العربية. واستقلالية قرارها واستثمار ثرواتها ورفع شعار نفط العرب للعرب . وان ثروة العرب للعرب . ولان هذا الحزب كان يسعى لتوحيد هذه الامة . وبناء نظام تقدمى لذلك وجد محاربة من الكتل الدولية الطامعة في السيطرة او في ايجاد مواطئ  قدم للنفوذ داخل الوطن العربى . واتفق الغرب والشرق علي محاصرة تجارب البعث واضعافه بالرغم من استعدادها للتعامل مع تجارب لا تنسجم  في ممارستها مع القيم المعلنة شرقاً او غربا .. لان التجارب الاخرى بحكم تركيبتها القطرية لم تكن تتعارض مع المصالح الاساسية للكتل الدولية والاقليميه ولا مع استراتيجياتها في المنطقة بينما البعث كان يتناقض معها تناقض جذرى . ويرفض هيمنة اية استراتيجية دولية علي هذه المنطقة . من هنا كان حزب البعث اول من حارب الاحلاف العسكرية . واول من حارب التبعية سواء للغرب او الشرق ودعا لاستقلالية هذه الامة . وتبنى فكرة ان هذه الامة امة اصيلة .. مرت بعهود من الإنحطاط ولكنها امة قابلة للتجدد قابلة للنهوض والانبعاث من جديد ..ليس بذات صيغة انبعاثها في عصورها القديمة قبل الاسلام سواء الحضارات العراقية او اليمنية والشامية والمصرية و السودانية..الخ  ولكن بما يتناسب مع ظروف هذا العصر . 

v   أمة رسالة ..  ماهى خصائص ومعالم هذه الامة المنبعثة من جديد ؟! 

 ان هذه الامة تذوقت طعم الرسالة اى انها ليست امة تعمل لذاتها وتنهض لذاتها وانما يقترن نهوضها برسالة انسانية لتحرير كل الانسانية للوقوف مع كل حركات التحرر .. مع العدل مع السلم في العالم.. انها امة ترفض الظلم لها ولغيرها وترفض العجرفة القومية والعجرفة العنصرية والعجرفة من اي نوع كان ، وانها الامة التي حطمت الامبراطوريات التي تسلطت علي الأنسانية من قديم الزمان . 

انها مؤهلة الان لتحرير العالم من سيطرة هذه الامبراطوريات وعندما انهار المعسكر الشيوعي وتفتت الاتحاد السوفيتى وتمكنت الولايات المتحدة قائدة الامبريالية العالمية من التربع علي عرش القطبية الاحادية وجهت عدائها بالدرجة الاولي للامة العربية .. ان عدائها للاسلام مقصود به في الدرجة الاولي الامة العربية . لأن العرب هم قلب الاسلام ..  وهم الملاك الذي حمل الرسالة والقادر علي حملها من جديد اتساقأ مع تاريخ الرسالة وطبيعتها ولغتها ودورهم الاساسى فيها . وبحكم تراث هذه الامة التي عندما نهضت استطاعت ان تستوعب اقوام مختلفة انصهرت كلها في بوتقتها اي ان هذه الامة العربية لم تتكون من الاساس تكونا عنصريا . فهى ليست امة عرق او عنصر انما هي امة حضارة وثقافة ولغة .. والرابط بين ابنائها هو الحضارة والثقافة واللغة والتاريخ والمصير المشترك .. اى هى امة منفتحة وبالتالى امة قابلة للتمدد

المزيد


الأستاذ عثمان إدريس أبو رأس نائب أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي قيادة قطر السودان في حوار الصراحة والوضوح لصحيفة الأخبار السودانية بتاريخ 2/6/2009 م

يونيو 7th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , حوارات صحفية

 الأستاذ عثمان إدريس أبو رأس

نائب أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي

قيادة قطر السودان

في حوار الصراحة والوضوح لصحيفة الأخبار السودانية بتاريخ 2/6/2009 م

جراح البعث دليل صدق مبادئه

اغتيال صدام حدث نتباهى به

نحن ضد الجنائية الدولية ولكن بأي فهم

حوار: عبد الله الشيخ

تصوير: محمد مرزوق

 كان حزب البعث يستطيع في ليلة واحدة أن يملأ جدران الشوارع بشعارات تطالب بسقوط نظام مايو، وكان لذلك أثره في تمهيد الطريق للانتفاضة.

ومن قبل كان البعث حاضراً في انقلاب 19 يوليو.. ومسيرة البعث في السودان عميقة الجراح وما زالت صورة حدث سقوط الطائرة التي كانت تقل محمد سليمان داؤود الخليفة غامضة، وتبعها كذلك حدث إعدام 29 ضابطاً في رمضان، وفوق كل هذا جرح سقوط بغداد العميق، وجرح آخر بإعدام صدام حسين في ليلة العيد.

لا تغيب هذه الجراح عن ذهن الأستاذ محمد عثمان أبو رأس وهو يتحدث عن رؤية البعث لقضايا الساحة السياسية، فهو يرى أن هذه الجراح كلها دليل على صدق منطلقات البعث.

ويرى أن مشاهد صمود البعث رغم محاولات اغتياله هنا، أو هناك هي حافز جديد لمواصلة النضال وبصلابة  أكثر في دروبه الوعرة، وهنا الجزء الأول من الحوار:

 

كانت جراح البعث بعد سقوط بغداد أعمق من جراح الماركسية بعد سقوط جدار برلين وجراح الناصرية بعد النكسة لماذا؟

 

 

جراح الماركسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ربما قادت إلى مراجعة المفاهيم نفسها باعتبار أن التفتت والإنهيار لم يحدث بفعل خارجي مباشر وإنما بفعل التآكل الداخلي، وعن طريق رموز من نفس النظام، وهنا يجوز التشبيه بين قورباتشوف وآخر ملوك غرناطة. فيما يتعلق بالناصرية نشير إلى خطوط التمسك بحرب التحرير الشعبية كبديل للعمل الفوقي باعتبارها فعل حاسم في الصراع العربي الصهيوني، فقد صعدت  أطروحاتها بعد الهزيمة التي كانت موجودة في الفكر العربي. أما في حالة العراق فإن الاحتلال لم يأت في يوم 9 إبريل بعد إسقاط تمثال الشهيد صدام حسين فقد كان الفعل الخارجي ممتداً منذ تفجر الثورة في عام 1968 وهناك خطان متواجهان المشروع النهضوي للثورة والمشروع الإمبريالي الصهيوني الرجعي.. الاحتلال يمثل سقوط مادي لأدوات المشروع النهضوي ولم يؤد إلى هزيمة البناء المعنوي والروحي والفكري للتجربة ومتطلباتها والدليل على ذلك أن المقاومة للاحتلال انطلقت منذ اليوم الأول مما يعني أن المقاومة كانت صفحة محسوبة.

لماذا تبدو جراح البعث أعمق من جراح الآخرين؟

الجراح؟ صحيح إننا فقدنا قاعدة محررة، لكن في المقابل هناك ثمن يدفعه العدو. ولا مقارنة بين قوة العدو المادية ( العسكرية ، الإقتصادية ، الإعلامية ، والتقنية ) وقوة المقاومة. ولم يكن في الحسبان أن يتراجع العدوان الأمبريالي الصهيوني. كان  الرفيق الأستاذ طارق عزيز يقول: (أن تتراجع أمريكا عن الغزو فتلك معجزة). وبوش قال: (حتى لو خرج صدام وأولاده لن نتراجع عن احتلال العراق). إذن لم يكن لدينا أوهام، ولهذا ( ماتت الأشجار واقفة) والأهم من كل هذا أن مشروع أمركة المنطقة يتهاوى الآن بفعل المقاومة التي أعد لها البعث.

نحن نشعر بألم عميق لفقدان القاعدة المحررة، لكن هذه الجراح تؤكد صحة منطلقاتنا وتؤكد أيضاً أننا سنتجاوز مرحلة الاحتلال وننتصر.

تقول إن البعث أعد العدة للمقاومة، ولكن المقاومة ظهرت بطابع إسلامي؟

الأرض التي تنطلق منها المقاومة تعرضت للاحتلال، وهذه الأرض تقاوم، بغض النظر عن عناوين المقاومة. كنّا نعيب على أنفسنا في بعض المراحل أننا لم نأخذ كل أبعاد الفكر القومي، في خطابناالسياسي اليومي حيث كان يجري التركيز مثلاً في بعض الفترات علي البعد الإجتماعي من الخطاب علي حساب البعد القومي أو الروحي أو الديمقراطي ، وهكذا يتم في منعطفات أخري التركيز علي أحد أو بعض هذه الأبعاد أو بإغفال أحد تلك الأبعاد المتكاملة ، وبصرف النظر عن التعتيم الذي يفرضه الإحتلال والإعلام المتأثر به أو التابع له علي المقاومة ، فإن إجماع 23 فصيلاً مسلحاً منضوين تحت لواء الجبهة الوطنية للجهاد والتحرير علي قيادة الرفيق عزت الدوري تؤكد مكانة البعث في مقدمة المقاومة .

هل المقاومة فعل بعثي محض؟

أولاً النظام الذي يُملِك الشعب السلاح لا يخش شعبه، وكذلك لا يمكن اختزال دور شعب العراق في المقاومة البعثية . كان التوجه العام عند كل قيادات المقاومة هو الانخراط تحت كل الرايات. والمقاومة كما ترى تقوم بفعل احترافي. الآن أكبر فصيلين مقاومين هما جبهتي الجهاد والتغيير التي يقودها حارث الضاري، والجهاد والتحرير ويقودها الرفيق عزت إبراهيم .  وهذا نتيجة لفعل الاستعداد للمقاومة، والتي هي فعل شعب وجد نفسه في مواجهة المحتل.

المقاومة بالصورة التي وصفت تمثل نقطة التقاء بينكم وبين الحكومة، فالحكومة السودانية الحالية هي الأخرى تعلن مقاومتها للمشروع الأمريكي، هل تتلاقون معها على هذا الهدف؟

نحن نتمنى أن تكون الحكومة صادقة في مواجهة التدخل الأجنبي، وهذا لا يلغي ما نبديه من ملاحظات تقدح في هذه المصداقية، مثلاً : التدخل الأجنبي موجود في اتفاقيات نيفاشا وأبوجا وفي محاولات الهجرة بالحلول إلى خارج الوطن، وهناك قوات أجنبية لحفظ الأمن في كثير من المناطق، بل هناك استجابة للتدخل وخضوع له.. نتمنى بالفعل أن يكون هنالك رفض للتدخل، وأول خطوة في هذا الاتجاه أن تلوذ بشعبك، أن تحترمه وتعطيه الحرية لا أن تزيد من القوانين المقيدة للحريات مثل قانونالأحزاب وقانون الصحافة وغيرها ؛ أحد ممثلي الحزب الشيوعي في البرلمان يقول إن حديثهم داخل المجلس الوطني يتم انتزاعه من الصحف!. إذن نحن نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً.. وهذا نظام يخاف، ولا يختشي وينصاع لما يأتي من الخارج.

لكن التدخل الأجنبي في دارفور على سبيل المثال فرضته ظروف الصراع، وما يعلن الآن أن ذلك التدخل جاء من أجل حفظ السلام بالإقليم؟

أفهم أن الاقتتال الوطني يمكن أن يقود إلى لواذ للأجنبي، فهو إذن تدويل، أنا هنا أشير إلى  النهج. فالحريص على مقاومة الأجنبي لا يخلق ظروف تدخله، لا يخلق الظروف لحمل السلاح كي يستقوى حامل السلاح بالأجنبي، لا يخلق الظروف المؤاتية لنمو المزيد  من الحركات المسلحة لتملأ الفراغ بعد عجز النظام عن حل المعضلات. هذا النهج يقود إلى التفريط في الوحدة وفي الاستقلال.

لكن هذا حدث في تجربة البعث، فقد قبلت الحكومة العراقية في عهد صدام حسين بفرق التفتيش الدولية؟

لابد من التفريق بين بعثات تفتيش في أماكن بعينها وبين تواجد قوات دولية على الأرض، كان العراق حريصاً على أن تكمل فرق التفتيش عملها في مدة محددة لتصدر قرارها من أجل دحض ذرائع الغزو. الآن تمثل التقارير النهائية لهذه الفرق إحدى عوامل فشل المشروع الأمريكي، لا بد من التفريق بين هذا وبين نشر قوات حفظ سلام لها المرجعية والرقابة في كل شيء، هذه القوات في جنوب كردفان هي الحاكم الفعلي، هنا  احتلال من الـ GMC لبعض المناطق، وهي تدخل عبر مطار الخرطوم دون رصد، بل إنهم يريدون زيادة أعدادها، ومهما زادت أعداد هذه القوات فهي لن تحقق السلام الذي يتحدثون عنه، أكثر من هذا فإن الاتفاقيات نفسها تستدعي المزيد من القوات الأجنبية.

إذن ما رأي حزب البعث في اتفاقية سلام نيفاشا؟

رأينا فيها يتلخص في هذه المحاور.. أولاً.. هي لم تحقق السلام الشامل، إذ أنه وبعد توقيعها مباشرة اندلع القتال في دارفور.

 ثانياً: نيفاشا لم تحقق التحول الديمقراطي ولم تلغ القوانين المقيدة للحريات وأضافت إليها قوانين أخرى لفرض نظام جمهوري رئاسي.

 ثالثاً: لم تحقق السلام الاجتماعي ولم تؤمن الوحدة الوطنية ولم توقف الفساد بل أضافت إلى الفساد في الشمال فساداً آخر في الجنوب. أكثر من ذلك فتحت الطريق لتفتيت السودان وفق بند (حق تقرير المصير).

حق تقرير المصير تم الاتفاق عليه بين القوى السياسية في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية مما يعني أنكم جزء من هذا الاتفاق كفصيل معارض للنظام؟

علاقتنا بالتجمع الوطني الديمقراطي انقطعت منذ رحيله إلى الخارج واعتماده صيغة الكفاح المسلح. نحن ضد حق تقرير المصير لأنه يعطي الحق لجزء من أبناء السودان في معالجة مصير كل السودان ولن يقود إلا لإنفصال الجنوب .  

ولكن هذه الاتفاقيات ببنودها هي الأمر الواقع الآن؟

الأمر الواقع كثير. الإنقاذ واقع، الفقر واقع، أنفلونزا الخنازير واقع.. لكن هذا هو رأينا..

دعنا نطل على بعض قضايا هذا الواقع.. تحديداً هل تؤيدون النظام في موقفه من محكمة الجنايات الدولية؟

يمكن أن يقال إننا مع الحكومة ضد الجنائية.. نعم نحن ضد الجنائية، ولكن بأي فهم وبأي كيفية؟.. نحن ضدها لأننا ضد التدخل الأجنبي وانتهاك السيادة وهذا موقف البعث.. موقف سابق لمجيء الإنقاذ نفسها.. نحن نرى أن التخلف من أسباب التبعية ولذلك ندعو  إلى الوحدة والحرية والتحرر من أي تبعية.. في فترة الديمقراطية الثالثة.. كان أمين سر الحزب بدر الدين مدثر يقرر أن طلبات الالتقاء بالبعثات الدبلوماسية ينبغي أن تمر عبر وزارة الخارجية ، ولأن هذه المحكمة لا تملك معياراً واحداً للموقف من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وعندما تمتلك هذه المحكمة الجدرأة علي مسألة الولايات المتحدة الأمريكية علي جريمة غزو العراق وإحتلاله رغم أنف المجتمع الدولي – وعلي أرتكبته من جرائم في أبي غريب وغوانتناموا وأفغانستان وباكستان ، وعندما تقوم هذه المحكمة علي تقديم أركان الكيان الصهيوني علي جرائمهم في فلسطين ولبنان يمكن أن ننظر في أمر الإنصياع لها .

بعد  انهيار البعث والناصرية ماذا تبقى من القومية العربية؟

الفكر القومي قدره أن يكون في المقدمة لصد وهزيمة العولمة و الرأسمالية المتوحشة، وهذا ما تقوم به المقاومة الآن، فقد كانت تكلفة الاحتلال سبباً رئيسياً في الأزمة المالية العالمية، لقد خسروا 700 مليار دولار و

المزيد


حوار الأستاذ المناضل علي الريح السنهوري عضو القيادة القومية وأمين سر قيادة فطر السودان - لصحيفة الخرطوم

مارس 26th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , حوارات صحفية

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
الأستاذ المناضل على الريح السنهوري:
عضو القيادة القومية لحزب البعث العربى الاشتراكي وامين سر قيادة قطر السودان
لصحيفة الخرطوم……..
 
* نرفض المحكمة الجنائية الدولية من حيث المبدأ
* جوهر ازمتنا الوطنية هو تفرد حزب واحد بالسلطة والثروة
* المؤتمر الوطني والحركات المسلحة لا تمثل  إلا الفئات القليلة فى دارفور
* مشاكل السودان لا تتجزأ ودارفور افراز للازمة الوطنية الشاملة
حوار: عبد الواحد ابراهيم
 
لحزب البعث العربى الاشتراكى مواقف متميزة تجاه ما يعتبره تدخلات اجنبية فى شؤون  السودان ، والتى لا تقف عند الموقف من المحكمة الجنائية الدولية بما يجعله يقف على مسافة من كثير من القوى السياسية.
ويفسر محاورنا ذلك بمبدئية حزب البعث وانه أي الحزب لا تتأثر اطروحاته سواء كان فى المعارضة او في حكومة الخرطوم .. حاورنا الاستاذ على الريح السنهوري عضو القيادة القومية لحزب البعث العربى الاشتراكي وامين سر قيادة قطر السودان حول قضايا الراهن السياسى ابتداءاً من موقفه من المحكمة الجنائية الدولية وازمة دارفور الى الموقف من الديمقراطية كخيار للبعث.
وحول قضايا الحزب تطرق الحوار الى ظاهرة الانشقاقات التى لم ينجي منها البعث .
يمر السودان بظروف تنازع وصراعات مع قوى متعددة ولكل اهدافه من استمرارية ذلك الصراع برايك كيف يمكن تدارك الاوضاع وما هى الرؤية للخروج مما نحن فيه كدولة وشعب؟
-       من المؤكد ان بلادنا تمر بظرف حرج ومنعطف تاريخى رغم ان عبارة منعطف تاريخى قد استهلكت كثيراً والمشكلة ليست هى مجرد التطور الراهن والمتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية واتهامها لرئيس الدولة ، صحيح ان هذا التطور قد ادى الى تصاعد الازمة ولكن اذا فكرنا في هذه المسألة فإن التحدى الماثل هو ما يواجه السودان ككل ويتجاوزه الى تهديد كل البلدان المستضعفة فى العالم الثالث فهذه المحكمة الجنائية الدولية ، فى ظل الاختلال الراهن لتوازن القوى الدولية، وهيمنة القطبية الاحادية ، انما تمثل احد ادوات قوى الهيمنة ، خاصة امريكا وحلفائها ، شأنها شأن العديد من المنظمات الاقليميه والدولية التى اصبحت واقعة تحت تأثير الولايات المتحدة وضغوطها ، مما افقدها الفاعلية والتوازن والاستقلالية . فالولايات المتحدة ، استخدمت نفوذها ، لإستخدام المحكمة لتحقيق اهدفها وفي ذات الوقت عملت للحيلولة دون محاكمة أي من مواطنيها امامها مهما كانت التهم الموجهة اليهم سواء كانت جرائم حرب او ضد الانسانية او ابادة جماعية او غيرها كل هذا يجعل من هذه المحكمة محكمة موجهة لبلدان بعينها وبالتالى فإن ما يتشدق به الغرب بشأن تقديم العدالة على السلام انما هو كلمة حق اريد بها باطل وهي عبارة عن عدالة انتقائية وليست عدالة شاملة ونحن مع العدالة ومستعدون لتاييد محكمة جنائية دولية لمحاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وجرائم الابادة الجماعية، اذا كانت هذه المحكمة شاملة ولا يستثنى منها أحد .. فالجرائم الحقيقية يرتكبها الكبار وبشكل خاص قادة الولايات المتحدة ومسلسل جرائم الامبريالية قديم ومتصل بالتاريخ الحديث فهو لا ينتهى بافغانستان او العراق او فلسطين ولا فيتنام او نجازاكي لذلك نحن نرفض هذه المحكمة من الناحية المبدئية لأنها ليست محكمة لا قرار العدالة الانسانية انما هى محكمة انتقائية وواجب دول العالم الثالث ان تنسحب من هذه المحكمة وان تفضحها وتفند دعاويها.
ويواصل على الريح قائلاً ( لقد كان الشهيد صدام حسين أول من استخدم تعبير المعايير المزدوجة والانتقائية فى تعامل الدول الكبرى التى هيمنت على القرار بعد الحرب العالمية الثانية والى يومنا هذا ..اما كيف نواجه نحن كشعب السودان هذا التحدى لاخراج بلادنا من الازمة المتفاقمة فان جوهر الازمة هو تفرد حزب واحد هو حزب المؤتمر الوطنى بالسلطة والثروة وتهميشه للقوى السياسية والاجتماعية فى البلاد فقد ورد فى بيان للبعث عقب انقلاب 1989ان نظام الانقاذ هو حل زائف لازمة حقيقيه وأنه بارتكازه على برنامج الجبهة الاسلامية لن يؤدى الا لتفاقم هذه الازمة وتعقيدها ولم يكن هذا رجماً بالغيب وانما قراءة موضوعية لبرنامج الجبهة الاسلامية … ومن ثم تعقدت هذه الازمة باصرار المؤتمر الوطنى والاسلاميين بالانفراد بالسلطة وتهميش القوى السياسية الاخرى والمخرج هو  فى تسليم السلطة للشعب وقيام سلطة انتقالية حقيقية من كل القوى السياسية والاجتماعية فى البلاد وفق برنامج يلتزم بالثوابت الوطنية فى الاستقلال والسيادة والتنمية المتوازنة والتحول الديمقراطى هذا هو المخرج .
* لكن لماذا لم تقدموا مبادرة للحل عبر حزبكم او مع بقية الاحزاب للخروج من هذا المأزق؟
ان مطالبة القوى السياسية بأن تلعب دوراً فعالاً فى مواجهة الازمة القائمة هى مطالبة غير موضوعية لأن القوى السياسية لا تملك ان تلعب مثل هذا الدور فى ظل القوانين المقيدة للحريات وفى ظل مصادرة نشاطها وتحجيم دورها وفى ظل نظام يصادر ممتلكاتها اي فى ظل نظام جردها من كل مقومات القوة والاقتدار فكيف تقيد الحركة السياسية بكل هذه القيود ثم يراد لها ان تلعب دورها ثم ان نظام الانقاذ قد دفع القوى السياسية الى زاوية المعارضة الحادة ولم يعد امامها غير النضال لاجبار هذا النظام على  تسليم السلطة للشعب او اسقاطة
  ولم يترك امامها خياراً ثالثاً.
* أين مبادرة حزب البعث حول دارفور؟
قدمنا مبادرات متعددة وعندما جاء وفد المبادرة القطرية الى نيالا وقرر الالتقاء بكل القوى السياسية لمعرفة موقفها لمعالجة هذه المشكلة تحدث عضو قيادة القطر امين سر تنظيمات الحزب في دارفور الاستاذ شمس الدين احمد صالح وقدم رؤية الحزب ولكن للأسف تم اعتقاله اثر ذلك الاجتماع فالنظام لا يريد ان يستمع لمواقف القوى السياسية الاخرى ونحن نقول ان المؤتمر الوطنى والحركات المسلحة كل منهما يريد ان يحتكر حل مشكلة دارفور وهؤلاء- المؤتمر الوطنى والحركات - لا يمثلون الا فئات محدودة من ابناء دارفور وان الطرفين هما طرفا التصعيد والتصعيد المضاد للازمة فى دارفور بينما هناك الاكثرية الصامتة والتى تمثلها قوى سياسية  وقوى اجتماعية واسعة وهى التى تعانى من الحرب والدمار فى دارفور وهذه الاغلبية مغيبة ولا يؤخذ برأيها وعندما تقدم تصوراتها وآراءها تواجه بالاعتقال والحظر اي ان الوضع القائم لا يحترم الا من يحملون السلاح ولكن من يناضلون نضالاً ديمقراطياً سلمياً يجدون انفسهم فى غياهب السجون والمعتقلات.
* بالعودة الى المحكمة الجنائية الدولية وموقفكم منها هل هو سياسى ام قانوني؟
موقفنا موقف مبدئي، نحن لانعتقد ان ثمة قانوناً يحكم العالم وبشكل خاص بعد انهيار المعسكر الشيوعى وتفتت الاتحاد السوفيتى فقد صار القانون الذى يحكم العالم هو قانون القوة وليس حكم القانون وقبل ذلك لم يكن للقانون ذلك النفوذ الكبير طالما كان هنا

المزيد


حوار الرفيق الأستاذ علي الريح السنهوري أمين سر القطر ( صحيفة الخرطوم )

مارس 23rd, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , حوارات صحفية

 

حوار الرفيق الأستاذ علي الريح الشيح السنهوري عضو االقيادة القوميى و أمين سر قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الإشتركي
في حوار مع صحيفة الخرطوم

المزيد


أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي قطر السودان في حوار مع صحيفة (أخبار اليوم)

فبراير 5th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , حوارات صحفية

الرفيق المناضل علي الريح الشيخ السنهوري عضو القيادة القومية

رغم خلافنا مع الحكومة نرفض التعامل مع الجنائية 

 

 

علي السنهوري : عزت ابرهيم الدوري يقود طلائع المقاومة فى العراق واستشهاد 120 ألف بعثي منذ قيام الاحتلال 


الأستاذ على السنهوري إلى جانب منصبه كأمين سر لحزب البعث بالسودان فهو ناشط سياسي ومتابع لكثير من التطورات ولعل الرجل رغم مشغولياته بالداخل فقد ربط نفسه بمشاغل الخارج ويري أن مأساة غزة نموذج للتخاذل العربي من قبل الحكومات وأن الحل يأتي بإطلاق الحرية لحركة المقاومة المسلحة في وجه الصهاينة (أخبار اليوم) حاورته في قضايا الداخل والخارج وقال انه رغم خلافه مع النظام القائم في السودان إلا أنه يساند موقف الحكومة في رفض التعامل مع الجنائية من منطلق وطني لاقناعته بأن إيقاف النظام شئ يخص السودانيين.. وليس باستدعاء أوكامبو .  
* أستاذ على السنهوري كقيادي بعثي كيف تنظر لتداعيات ماحدث في غزة وماهو تقييمك لهذه التداعيات والصلف الذي تعاملت به إسرائيل؟؟ 
في البداية اسمح لي أن احيي شعب غزة الباسل وكل قوي المقاومة في وقفتها البطولية والشامخة في مواجهة قوي الاحتلال الصهيوني الهمجي  المسنود من الغرب الاستعماري وبعض الأنظمة العربية والإسلامية العاجزة والمتواطئة واري أن الاحتلال قد أراد بهذه الهجمة القاسية كسر شوكة قوي المقاومة وإرادة الشعب الفلسطيني وفى سبيل ذلك كانت ممارساته الي تتنافى مع كل المواثيق والقوانين والاعراف من قتل وهدم وجرائم حرب بشعة تظل وصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء ولكن مع ذلك فشل هذا العدوان في تحقيق أهدافه واستطاع شعب غزة من الانتصار بصموده رغم جسامة التضحيات التي قدمها وبهذا أثبتت امتنا العربية قدرتها على المقاومة واستعدادها للدفاع عن كرامتها وحريتها وحقها في العيش  بسلام والعمل من اجل التقدم وتحقيق أهدافها المشروعة في الوحدة والتحرر .. أن مقاومة غزة الباسلة تأتي بمثابة دفع إضافي  للمقاومة البطولية لشعبنا في العراق على مدي ست سنوات منذ وقوع الاحتلال مثلها مثل كل الصفحات البطولية في مدن العراق وعلى رأسها مدينة الفلوجة وفي الضفة الغربية والقدس وحيفا ويافا ولبنان.. إن الأمة توجد حيث  ما يحمل أبناؤها السلاح هكذا قال القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق كما قال أن فلسطين يحررها كفاح الشعبي المسلح وليس الحكومات والدرس الذي يمكن إن نستخلصه من هذه التجربة هو أن الطاقات الكامنة في امتنا يمكن إن تتكافأ مع القدرات التقنية والتعبويه والمالية للعدو الصهيوني والامبريالي إذا ما وحدت الجماهير قواها لفرض إرادتها لان النصر حليف الشعوب المناضلة وان الهزيمة هي قدرالطغاة المستبدين وأنه لا توجد قوة مطلقة إلا قوة الله سبحانه وتعالى .

 

 - لكن كيف تقيم دور الأنظمة العربية في التعامل مع هذه الأزمة؟؟ 
 

الأنظمة العربية دورها كان مخزيا في مواجهة المجازر التي امتدت  22 يوماً في غزة.. لقد انقسمت مابين متواطئ ومابين عاجز وقد اثبت النظام الرسمي العربي كما اثبت من قبل في مواجهة العدوان الأمريكي الأطلسي الصهيوني على العراق ارتهانه لإرادة الامبريالية العالمية وعزلته التامة عن جماهير الشعب ..لقد عبر شعبنا بوضوح وبقوة عن موقفه في مواجهة العدوان الصهيوني على غزة ولقد بادر رئيس فنزويلا المناضل شافيز بقطع علاقاته بالكيان الصهيوني وتقديم كل المساعدات الممكنة لشعب فلسطين بينما لم تقدم الأنظمة العربية حتى اضعف الإيمان .. أن الثابت أن الجماهير العربية قد فقدت الثقة في قمم هؤلاء الرؤساء بل ان هذه الأنظمة لم تزد المقاومة الشعبية للاحتلال إلا خبالا ..أن مداخلاتها مع أجنحة المقاومة لم تهدف إلا إلى احباطها وأضعاف عزيمتها وتثبيط هممها وإشاعة أجواء التخاذل والاستسلام لمشيئة أعداء الأمة ولعل أهم الأخطاء الذي ارتكبتها حركة المقاومة في فلسطين تاريخيا هو ذوبانها في منظمة التحرير التي أنشأها النظام الرسمي العربي مما افقدها دورها المستقل كحركة مقاومة و تحولها الى كيان من الكيانات القطرية الممثلة في الجامعة العربية إضافة لا قدامها على توقيع اتفاقية أوسلو وقبولها بتولي زمام سلطة صورية في الضفة الغربية وقطاع عزة الخاضعين للاحتلال ولذا فان الانسحاب من هذه الاتفاقيات والقيود تشكل ضرورة لانطلاق المقاومة في صراعها مع العدو الصهيوني حتى تحقيق أهدافها بالتحرير التام لفلسطين من البحر إلى النهر
-
هل تري أن القمم العربية أعاقت الحلول بالفعل؟؟ 
بالفعل وأخر قمة قد انعقدت بعد وقف إطلاق النار وهذا يمثل مظهرا من مظاهر عجز النظام الرسمي العربي والذي فشل إن يجتمع في مطلع بداية الأزمة وحتى ولو لمجرد إدانة العدوان  على غزة والقمة التي انعقدت وتزامنت مع وقف إطلاق النار لم تنعقد لمناقشة موضوع غزة وإنما كانت قمة اقتصادية مقرره سلفا وقد تم فرض موضوع غزة على القمة بضغوط من الشارع العربي . كما أنها لم تتمخض عن أي قرار يمس جوهر الأزمة مثل المطالبة بمحاكمة قادة الكيان الصهيوني على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والمطالبة بالتعويضات وإدانة الأنظمة العربية التي شاركت في حصار غزة بل على النقيض من ذلك فقد تبرعوا نيابة عن العدو الصهيوني بأعمار ما دمره العدوان علما بأنها تبرعات مشكوك في وصولها لغزة ولشعب فلسطين ولم تنفذ حتى اليوم التبرعات التي التزمت بها هذه الانظمة في قمم سابقه وهذه التبرعات أشبه بالشيكات الطائرة ..  
إذن لا فائدة من المبادرة العربية المعلنة للاعتراف بإسرائيل؟ 
-
هذه المبادرة لا تخرج عن كونها تعبير عن موقف الأنظمة العربية الاستسلامية لتبيض وجه العدو الامبريالي والصهيوني ..لان معركتنا الحقيقية مع الصهاينة هي معركة وجود وليس معركة حدود …وهذا صراع مصيري يجب أن يحسم لصالح احد الطرفين وان كل الاتفاقيات السابقة في كامب ديفيد والقدس ووادي عربة وأوسلو لم تنجح في اختزال هذا الصراع.. وشعبنا في فلسطين  وعلى امتداد الوطن العربي متمسك بحقوقه الثابتة وقد أثبتت المقاومة في العراق وفلسطين استعداد شعبنا للنضال والجهاد والاستشهاد في سبيل  الحرية وفي سبيل تحقيق أهدافه في الوحدة والحرية والاشتراكية.. وهذه المبادرة بالرغم من تفريطها في الحق العربي والفلسطيني إلا أن الغرب الامبريالي

المزيد





مكتب الطلاب - حزب البعث العربي الإشتراكي  


قيادة قطر السودان