أبيي بين فشل الحكومات ومأزق التدويل (1)

أغسطس 9th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , المقالات

 بقلم: البخيت النعيم عمر

الذي بتابع واقع المنطقة العربية والأفريقية وملامح مستقبلها يجد أن هنالك مخططاً تفتيتياً لتقسيم تلك المنطقة إلى كيانات. فما يجري في الصومال والبحيرات وجذر القمر والعراق وفلسطين ولبنان واليمن والسودان والمغرب العربي يؤكد ذلك المخطط والذي تديره الدول الاستعمارية الغربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تحت عناوين زرائعية إما عن طريق سياسة الجزرة والعصا وضرب أسفل الجدار وإما عن طريق نظرية شد الأطراف وبترها. وإما عن طريق القرارات الدولية المزدوجة وإما عن طريق الاستعمار الحديث وهو استعمار جماعي متعدد الجنسيات كما تم في أرض الرافدين (العراق) عام 2003م.

          حقاً أصبح النظام العالمي الجديد، أصبح يتحكم على كوكب الأرض ومقدرات وثروات الشعوب وأن هذا النظام استهدف دول العالم الثالث من خلال منهجه الرأسمالي المتوحش وأن الملايين يموتون بالجوع وسوء التغذية والحروب الأهلية المصنوعة.

          هذا المخطط الامبريالي الصهيوني أخاف بعض الأنظمة الديكتاتورية والرجعية المعزولة عن جماهيرها مما جعلها تتنازل وتتماهى مع المخطط وفوضت أمر سيادتها بوكالة الدول الكبرى عليها حفاظاً على سلطانها الزائف وخوفاً من آليات الدول الأقوى سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وقانونياً وفكرياً.

          السودان ليس بعيداً عن هذا المخطط فقد رأينا كيف استهدف الوطن بإصدار عشرات القرارات الدولية والتي تنتهك السيادة وكيف كان التدخل مباشر في صياغة الاتفاقيات والمفاوضات والمحاكمات بدءاً با

المزيد


دول عدم الإنحياز لمن انحازت !!!: عابدين عبد الله

يوليو 28th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , المقالات

 اتجهت الأنظار في الاسبوع  الماضي15/6/2009 م الى شرم  الشيخ  بجمهورية مصر العربية حيث إنعقاد مؤتمر دول عدم الانحياز الذي يجمع رؤساء وملوك وممثلي دول العالم. في وقت اختلت فيه نظام العدالة الدولية  واصبحت  الكفة  تميل وبصورة واضحة نحو التطبيع  مع الادارة  الامريكية حبا او كرها.

فتجمع  دول  عدم  الانحياز الذي  تكونت فكرته الاولى في عام 1955م في  باندونغ  بحضور زعماء احرار منحازين لقضايا شعوبهم لا عليها  ، مصطفين معها  في  خندق  واحد لانها (الجماهير كانت  زادهم في  مسيرة  التحرر) وكان ابرزهم الزعيم  اسماعيل الازهري ، الراحل جمال عبد الناصر  ، ونهرو  وغيرهم  من احرار العالم  الذين سكنوا  قلوب  الشعوب الحرة  دون  إذن  منها  فكسبوا بذلك الاحترام والتقدير، وفي ذلك  نجد المقارنة  معدومة والمفارقة  واضحة  في  كل شيء بين اجتماع الامس واليوم  حيث نجد  زعماء  اليوم  ودكتاتورين على شعوبهم  قابضين على  انفاسها  منحازين  للنظام العالمي الجديد  يتغزلون في المشروع  الامريكي الذي  يطور الديمقراطية والسلام حسب رايهم .

لذلك  نجد زعماء اليوم يذهبون الى شرم  الشيخ وهم  فاقدي  القرار والارادة ، حيث  ان معظم الدول الافريقية والاسيوية  تتلقي  الدعم الامريكي  الخالص رغم  وفرة  مواردها وثرواتها.

 وأن معظم الحكام موقفهم في السلطة يتوقف علي موقف  الادارة  الامريكية ، رغم خطبهم الرنانة والقوية  امام اجهزة الاعلام المختلفة كتلك التي  القاها مبارك  وهو  في  مكان عبد الناصر وشتان بين ه

المزيد


كلية النفط والامكانات المتوفرة : الطالب: خيرى زين العابدين

يوليو 28th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , المقالات

 كلية الهندسة- مدنية

   على خلفية الموضوع (قسم النفط بجامعة السودان إلي أين يسير !! )بتاريخ 6\7\2009 الذى كتبه طالب من كلية النفط بجامعة السودان بجريدة الاخبار بصفحة وعي الطلبة باعتبارها فعالية حوار لكل الطلاب, فالطالب الذى عبر عن اشكالاته التى هى بالضرورة جزء من اشكالات الطلاب بهذه الكلية التى تم فصلها فى العام 2005 م التى اصبحت بعميد اضافى غير عميد باقى الاقسام بالجامعة ..السؤال الذى يطرح نفسه هل ما تم يعود بقيمه عملية وعلمية على كل الطلاب بالجامعه فما زال الطلاب يعانون من نفس الاشكالات التى لم تحل حتى الان بشكل جذرى من سكن وترحيل واعاشة بصورة كافية تجعل اى طالب يمد يده للعون، لاشك ان النفط من الموا

المزيد


لتكن ذكرى ثورة 17 تموز قوة مضافة من أجل تحرير العراق وكامل التراب

يوليو 19th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , المقالات

حاتم عبد الباقي

يكتسب هذا العنوان أعلاه ، أهميته ويأخذ في الإعتبار القيمة المعنوية الثورية التي قدمها حزبنا في ثورة 17-30 يوليو 1968 م ، والتي جاءت رداً مشروعاً على نكسة 1967م ، لم تكن الثورة خارجة عن الأهداف الكبرى التي ناضل ويناضل من أجلها البعثيون والأحرار في الأمة ، وجاءت عنواناً وصفحة بيضاء من غير سوء ، محققة أهدافها ووعودها وكان النموذج الهادي والمعبر عن آمال وتطلعات شعبها ، فإستطاعت وبكل تواضع أن تنقل هذا الشعب والقطر العراقي إلي مصاف الدول المتقدمة ، وفي شتى المجالات ، محققه بذلك التكامل والإستقلال التي ينبض بها فكر البعث ومبادئه ، فالسياق التاريخي والموضوعي الذي تعيشه الأمة والعراق في ذلك الوقت وفرة لها الجو المناسب لكي تحيا وتتقدم ، وتحرز نتائج إيجابية ومتقدمة .

ان المعيار الوحيد المقبول لاثبات ان ثورة 17 تموز قد تميزت عن غيرها بكونها التجربة الرائدة ، ان لم تكن الوحيدة ، التي نفذت المرحلة الاولى من برنامجها النهضوي القومي (مرحلة اقامة قاعدة محررة ومتطورة) باقتدار عال ودقة بارزة سجلتها منظمات عديدة غير حكومية اضافة للامم المتحدة ، فلقد تمت عملية اعادة تشكيل وبناء العراق وتحريره من النفوذ الاجنبي الاقتصادي والسياسي ، خصوصا بناء الانسان الجديد بصفته الثروة الاساسية الدائمة ، واقامة بنية تحتية تعد الشرط المسبق للنهوض واطلاق الطاقات الابداعية ، وانشاء صناعة ثقيلة ، واحياء الزراعة …

لقد تميزت الثورة فيما تميزت به ببناء الإنسان الجديد ، المستند إلي العلم والمعرفة والثقافة وحب الوطن والأمة ، والمدافع عن حقوقه والمنطلق إلي المستقبل بإيمان وقلب مفتوح والواثق من مقدرات بلده وقدراته الإبداعية على صناعة المستحيل في ظل عقبات كثيرة كانت تعتريه في الماضي ،  حيث أعادت الثورة الثقة للإنسان في نفسه ، معبرة عن فكر البعث الواعي في إطلاق القدرات الإبداعية للإنسان وإعتباره هدفه الوحيد ، فأمتلكت القدرات البشرية المؤهلة القادرة على قيادة البلد وتطوير ، بالتالي حصول انقلاب جذري اقتصادي – اجتماعي في العراق حوله من شعب فقير تقتله الامراض المزمنة والجهل الى شعب مرفه ومتعلم ومتحرر من الامراض المزمنة ولا يخشى الغد نظرا لتمتعه بالطب والتعليم المجانيين وخدمات شبه مجانية . ومن الش

المزيد


كلمة الرفيق / شمس الدين أحمد صالح عضو قيادة قطر السودان مسؤول تنظيمات دارفور ، التي ألقاها أمام لجنة الحكماء الأفارقة في الإجتماع الذي نظمته إستشارية الحوار الدارفوري – الدارفوري بمقر اليوناميد بنيالا يوم 21/6/2009م . 

يوليو 2nd, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , المقالات

كلمة الرفيق / شمس الدين أحمد صالح عضو قيادة قطر السودان مسؤول تنظيمات دارفور ، التي ألقاها  أمام لجنة الحكماء الأفارقة في الإجتماع الذي نظمته إستشارية الحوار الدارفوري – الدارفوري بمقر اليوناميد بنيالا يوم 21/6/2009م .

  

 بسم الله الرحمن الرحيم

السادة حكماء الأفارقة والسادة الحضور من قادة منظمات المجتمع المدني والإدارة الأهلية والنازحين .

 

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً : نحب أن نقول إن مشكلة دارفور أومشكلة السودان في دارفور هي مشكلة مركبة وهي لا تتجزأ عن الأزمة الوطنية الشاملة التي تمر بها بلادنا ، والتي تعود جذورها إلى مرحلة ما بعد إستقلال السودان من بريطانيا 1956م . وهي لا تختلف عن مشاكل السودان في المناطق الأخرى إلا إنها عبرت عن نفسها في دارفور بالمشهد الذي نشاهده الآن ، لأسباب بعضها تاريخي وبعضها متعلق بالجغرافيا السياسية للمنطقة التي تجاور حوالي أربعة دول هي : مصر ، ليبيا ، تشاد ، وأفريقيا الوسطى . ومعظم هذه الدول من وقت لآخر تصدر أزماتها إلى إقليم دارفور ، أما بسبب الصراعات بين هذه الدول وخاصة ليبيا وتشاد ، وبصفة أخص من الخصوصية الصراع التشادي التشادي والتداخل القبلي بين تشاد والسودان ، والحدود المفتوحة بينهما . وإزداد الوضع سوءً بتناقص الموارد الطبيعية نتيجة للجفاف والتصحر الذي ضرب المنطقة في الفترة من 1975م – 1985م ، وكما أن زيادة الحيوانات والنمو السكاني المتسارع بنسبة 3.84% في العام كل ذلك أثر بشكل متفاقم لقلة وشح الموارد مما سبب التنافس الشديد بين السكان حولها والتي تتمثل في الأراضي الزراعية والأراضي الرعوية والمصادر المائية ، كل هذه العوامل قد ساعدت من حدة الصراع ما بين الراعي والراعي والمزارع والمزارع وبين الراعي والمزارع ، في ظل غياب خطط تنموية وقلة عدد المرشدين المؤهلين لمتابعة البرامج التنموية ، وغياب الديموقراطية كوسيلة من وسائل التداول السلمي للسلطة ، فإن غياب الديموقراطية أدى إلى تفشي أمراض القبلية والعشائرية والجهوية وظلت هذه الأمراض تستخدم بين بعض النخب الدارفورية كوسيلة للتنافس حول السلطة سوى كان على مستوى الإقليم أو على مستوى المركز (الخرطوم) وتراجع دور الأحزاب السياسية التي تتنافس عبر الأفكار والمبادئ والبرامج السياسية الهادفة والتي تمثل الأوعية الحضارية التي تجمع شمل أبناء الوطن الواحد . إضافةً إلى العوامل سالفة الذكر ، هناك عامل آخر وهو أكثر تعميقاً للمشكل الدارفوري وهو التدخل الإقليمي والدولي المبكر في شأن دارفور ، والذي تكمن وراءه مصالح دولية حول المنطقة ، وتلك المصالح بالطبع تتنافى وتتعارض مع أمن السودان وإستقراره في دارفور . وقد وقع كل من الإتحاد الأفريقي وما يسمى بالمجتمع الدولي على خطأ في تشخيص المشكلة عندما نشب الصراع بين السلطة القائمة بالسودان وبعض أبناء دارفور من حملة السلاح 2003م . وكان هنالك غرض في إظهار المشكلة والصراع بهذه الكيفية حيث شخص الطرفان المشكلة بأنها صراع بين حاملي السلاح من أبناء دارفور بأنهم من أصول أفريقية ضد الحكومة المركزية وموضوعه هو قسمة ( السلطة والثروة) ، وأن هذا الصراع بدأ في العام 2003م . وكل هذا التصوير والسيناريو للمشكلة تفاقم بسبب آلة الإعلام الغربي وأجهزة المخابرات الغربية ، والتي تصدر الكتب والمقالات من كتابها الغربيين في الصحف و الشبكات الإلكترونية .

            تبعاً لذلك نجد أن المنهجية والإستراتيجية المتبعة لإنهاء الأزمة ، بحس

المزيد


” البعث ” في ذكرى تأسيسه

أبريل 1st, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , المقالات

 

" البعث " في ذكرى تأسيسه

بقلم المحامي احمد النجداوي

اثنان وستون عاماً مرت على الإعلان رسمياً عن تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي في دمشق يوم السابع من نيسان 1947 بعد أن كان مؤسسوه ورواده الأوائل قد شرعوا قبل ذلك ومنذ أواخر ثلاثينات القرن الماضي في النشاط لدعوتهم وإصدار بياناتهم باسم [ حركة الإحياء العربي ] فكان أن استقطبت تلك الأفكار أعدادا كبيرة من عناصر الشباب في مختلف المستويات طلبة ومثقفين وحرفيين ممن اخذوا يتفاعلون مع سحر تلك المنطلقات الفكرية القومية المتكاملة غير المعهودة في تجاوز الأطر السياسية وإعطائها المحتوى والأشكال النضالية والتنظيمية للانطلاق بقوة باتجاهات تحريك
 القوى الجماهيرية وتصعيد تلك التفاعلات بأقصى قوة دفاعاً عن مصالحها الوطنية ومشاركة لنضالات جماهير الأمة في مختلف الساحات العربية في صراعها مع قوى الاستعمار لانتزاع الاستقلال والحرية والتحرير فأخذ مناضلو حركة البعث على عاتقهم تعبئة الجماهير في صالح قضاياها الأساسية والدعوة إلى التفافها حول المباديء والشعارات الكبيرة والأفكار التي كانت تتبلور وتطرح الشعارات الوطنية وتستقطب أوسع القطاعات الشعبية الكادحة للالتفاف حول مصالحها ومصالح الأمة والمناسبات الوطنية والقومية عبر التظاهرات والتضحيات ودعوة القوى السياسية الأخرى
 العاملة على الساحة للتحرك ضد السلطات الاستعمارية الفرنسية التي كانت تبذل قصارى جهودها للإبقاء على كامل سيطرتها في سوريا ولبنان برغم هزيمة فرنسا أمام ألمانيا آنذاك.

ويتابع الرواد البعثيون ومن التف حول دعوتهم مسيرتهم دون كلل أو ملل عاملين على تفجير الطاقات الجماهيرية وتعرية الممارسات والسياسات القمعية والاستغلالية التي تمارسها السلطات الاستعمارية ومن يعمل بتوجيهاتها لصالح سياساتها في التحكم بمقدرات البلاد والتوعية بأخطار ما كان يجري من مؤامرات ومخططات عدوانية في مختلف الساحات العربية فكان البعث في طروحاته يعبر عن أسلوب جديد في العمل السياسي والنضالي أساسه الصلابة والصمود وعدم مهادنة الاستعمار أو التراجع أمام بطشه في كافة مواقع التصدي، فقد ابرز الحزب في ذلك الوقت المبكر فكرة الوحدة
 العربية في دعوة الجماهير الشعبية إلى التحرك النضالي انتصاراً لكافة حركات التحرر في الساحات العربية من المحيط إلى الخليج وبضمنها القضية الفلسطينية التي أخذت الحيز الأكبر في فكر الحزب كقضية محورية إذ  أدرك منذ ذاك الأخطار المحدقة بعروبة فلسطين وبادر البعث بالدعوة إلى تصعيد الاهتمام والعمل الجماهيري ضد السياسات الاستعمارية بفتح فلسطين للهجرة اليهودية عام 1944 حيث وجه القائد المؤسس – رحمه الله –مذكرة احتجاج باسم الحزب إلى المعتمد السياسي الأمريكي في سوريا لاستنكار تلك السياسات وذلك التواطؤ الدولي لجريمة الهجرة.

حتى إذا جاءت احداث عام 1948 أنشأ الحزب [ مكتب فلسطين الدائم ] توكيداً لاهتمامه الخاص بالمسألة الفلسطينية، واتخذ مجلس الحزب قراراً بتطوع أعضائه وتجنيدهم للاشتراك في القتال والمجهود الحربي لتحرير فلسطين والى جانب ذلك كانت مسألة الحرية والتحرير تأخذ مكاناً واسعاً منذ عام 1945 كمسألة مركزية في فكر الحزب ونضالاته عندما حصل التصادم بين رواده ومناضليه من جهة وبين السلطات القائمة آنذاك على الحكم من جهة أخرى فكان أن تعرض قادته للاعتقال والملاحقة وأخذ عوده ونضالاته تشتد وتتصاعد لفضح فساد الحكام وتواطؤهم مع المستعمر ومهاجمة الارتباطات
 والاتفاقيات التي قامت وتقوم مع الدول الاستعمارية والشركات التابعة لها، كما تبنى الحزب مباديء التصدي بجرأة لقضايا الفقر والجهل والب

المزيد


ليس دفاعاً عن البشير … ولكن .. !!

مارس 19th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , المقالات

بقلم / طارق صديق كانديك المحامي
ها قد أصدر مدعى المحكمة الجنائية الدولية قرار الإيقاف في حق رئيس السودان وسط ترقبات كثيفة وتحليلات أشد كثافة .. فبين قائل يقول لن يصدر وآخر يؤكد الصدور فجاء يوم الرابع من مارس 2009 ليصبح يوماً فاصلاً آخر في تاريخ السودان الحديث بل وفي تاريخ الشعوب قاطبةً اذ أنه لم يسبق أن أقدمت هيئةٌ ما عدلية كانت أم تحقيقية على اصدار أمر توقيف في حق رئيس … قائمٌ يحكم … وهكذا ولجنا باب التوثيق لسابقة فريدة من نوعها مما يستتبع معه والأمر كذلك النظر اليها من وجوهٍ متعددة بعيداً عن العصبيات المنغلقة والعقول المظلمة والأحقاد .. !!
المعلوم للجميع أن هذه المحكمة أنشئت بموجب معاهدة دولية بحيث تصبح مكملة للقضاء الوطني غير القادر أو غير الراغب في مقاضاة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان حسبما نصت المادة الخامسة من نظام روما الأساسي الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2002م وعقدت دورتها الإفتتاحية في 11/3/2003م في لاهاي . ولما كانت فكرة العدالة الدولية فكرة حديثة نسبياً ربما تراءى للكثيرين اعوجاج المنهج العام لإجراءات هذه المحكمة .. !!
أن ما استند عليه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الإختصاص وفقاً لإحالة القرار من قبل مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع من الميثاق الدولي وقبلت المحكمة الجنائية الدولية هذه الإحالة بموجب الفقرة (ب) من المادة ( 13 ) من الميثاق ورغم أن هذه الإحالة نفسها محل نظر إلا أننا لأغراض الإستطراق لا يعنينا الآن مناقشة هذا الدفع لننصرف الى الإجراء الكبير الذي صدر بحق رئيس مازال على سدة حكمه .. واللافت للإنتباه هو عدم توجيه تهمة ( التطهير العرقي ) التي ان وجهت لسمحت لمجلس الأمن بالتدخل العسكري المباشر في السودان وقتما تتم الإحالة اليه لتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية .. وذاك شأنٌ كبير به تمسح دولاً من على الخارطة أو تصبح غثاءاً ويتشرد من بقى منها على قيد الحياة ولا يستفيد من هذا الوضع غير أصحاب المصالح الذاتية وفقاً لمنهج ( حامد كرازي ) ومن بعده ( أحمد الشلبي ) ومن دار في فلكهما .. !!!
بقى أن نقول ماهي الفائدة الم

المزيد


صدام حسين قائدا عرفاه بعد الرحيل

مارس 15th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , المقالات

 

صدام حسين
قائدا عرفاه بعد الرحيل
 
 
أحمد أبوعلي
قومي عربي-كندا
 
 
لا اريد أ ن أدخل في مناقب وميزات القائد  الشهيد الراحل ولا أ نأدخل في صغار الأمور من ممارسات الدولة العراقية مع الشعوبيين والمذهبيين والطائفيين من عرب وكرد فيما اذا كانت تلك الممارسات مقبولة أو مرفوضة ، ديموقراطية أم فاشية كما يدّعي عملاء أمريكا وايران. ان مجريات الأمور منذ 2003 الى يومنا هذا تأتي على تأكيد شيئا واحدا وهو عدم مصداقية ما أتى من على الدبابة الأمرو -صهيونية وعلى التواطؤ الأيراني السافر في اللطم على "مأساة الشعب العراقي المظلوم تحت فاشية صدام حسين" مأساة لم تكن الا في مخيلة وعقول ناشريها هذا في أحسن الأحوال.
كقومي عربي ديمقراطي أعترف بأن القوميون الديمقراطيون العرب (وأعتقد ان هناك الكثيرين ممن يتفقون معي بما أقول) .
كنا قد انزلقنا في مستنقع الاشاعات الشعوبية المذهبية ومروِّجيها من أحزاب ودول "تقدمية ويسارية" في انتقاد حكم البعث وقيادته المتمثلة بالرئيس الشهيد صدام حسين فكان ما كان من تحالف مقيت هجين غريب مابين التقدميون العرب والعصابات المجرمة من أحزاب شعوبية ومذهبية باعت شرفها للأجنبي سواء كان من غرب أمريكي صهيوني أو شرق ايراني صفوي ، فكان ما كان من تدمير منهجي للعراق العربي واستبداله بعراق غريب هجين مذهبي شعوبي مقطع الأوصال عدو للأمة العربية وقضاياها المصيرية, ففي يوم كانت قضايا الأمة الأستراتيجية بما فيها العراق العربي هي الهدف الأساس لقيادة العراق تحت قيادة الشهيد صدام حسين أصبحت عصابات ايران المذهبية و كردستان الشعوبية هي الحاكمة ضمن استراتيجية أولها حماية الكيان الصهيوني وخدمة المصالح الأمرو-ايرانية في عقر دار العرب بينما كان آخرها بناء دويلات مذهبية وأثنية على أنقاض العراق الموحد-العربي.
لقد كان توجه الشهيد صدام حسين توجها مصداقاً وقوميا سديدا في رؤيته للعلاقة مع ايران وأذنابها ، انماقام به الشهيد ودولته العراقية في سبيل استتباب الأمن والأمان للمواطن العراقي منذ 1978 حتى الاحتلال 2003 عام كان صحيحا ًو مطلوباً بل واجباً ضمن أجواء الحرب العسكرية والمذهبية والتاريخية والثقافية والأ

المزيد


هولوكوست غزة : كيف نواجه الغزو الصهيوني؟ صلاح المختار

يناير 16th, 2009 كتبها مكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي نشر في , المقالات

هولوكوست غزة : كيف نواجه الغزو الصهيوني؟

صلاح المختار

أُربط الفرس مطرح ما يقولك صاحبه

(اربط الفرس في المكان الذي يحدده صاحبه)

مثل فلسطيني

ربما يبدو التساؤل الذي صيغ به عنوان المقال غريبا الان لانه طرح منذ اقامة الكيان الصهيوني في عام 1948 ودارت حوله نقاشات وجدل عنيف انتهى بانقسام فصائل المقاومة الفلسطينية وليس الانظمة العربية فقط حول الاجابة عليه. هذا السؤال هو الاب الشرعي للانقسامات العربية منذ نهاية الستينيات، وهو السؤال المركزي والاساسي الان، ونحن نواجه هولوكوست غزة، في حين ان سيد الكيان الصهيوني ودرعه الاعظم ومصدر قوته الاول امريكا تقوم باكثر من هولوكوست في العراق، وتعد للعديد من الهولوكوستات في الاقطار العربية بلا استثناء، كما اكدت تجربة غزو العراق. وامام هذا السؤال يصبح السؤال التالي تابعا له، مع انه حاسم لايقاف المحرقة، وهو كيف نواجه هولوكوست غزة؟

ومن الضروري ان لا تغيب عن البال حقيقة حيوية وهي ان الحرب الحالية على غزة هي فرع من شجرة خبيثة ضخمة اسمها الاحتلال الصهيو- غربي الاستعماري والامبريالي لفلسطين كلها بشكل خاص وللامة العربية كلها بشكل عام.

لقد حذرنا، مرارا وتكرارا وعلى المستويين الشعبي والرسمي منذ الزيارة المشؤومة للسادات الى القدس، وازدادت تحذيراتنا قبل واثناء وبعد شن العدوان الثلاثيني على العراق في عام 1991، وقلنا، بالقلم العريض وبأعلى صوت ومن كافة المنابر، ان الحرب على العراق ماهي الا حادلة تهدم وتسحق ثم تمهد الطريق لتدمير الهوية القومية العربية والوحدة الوطنية لكافة الاقطار العربية، وتقيم على انقاض الاقطار العربية كيانات قزمة منغّلة ومنغولية تنتمي لصلات ما قبل الوطنية والامة والقطرية : القبيلة والطائفة والعرق والعائلة الممتدة والفرد الزعيم والايديولوجيا…الخ تطبيقا لسايكس – بيكو الثانية.

الان نحن نشهد، في هذا الظرف الخطير، تحقق ما حذرنا منه فهناك عمل جاد ونشط وشامل ومنظم بدقة، تقوم به عدة اطراف دولية واقليمية، لتصفية كل الملفات العربية المعلقة، او العالقة، منذ الاربعينيات، مثل مصير الضف الغربية وغزة واللاجئين الفلسطينيين، وتقسيم الاقطار العربية كلها، على اسس عرقية وطائفية، وبعد ان تشعل فتن مصطنعة في هذين الاطارين، وتذويب الهوية العربية لكل مكونات النثار المجهري الكياني الذي سينشأ، حسب المخطط اذا نجح تنفيذه، عن عملية التقسيم الشاملة لكل قطر عربي بلا استثناء، حسب نظرية كيسنجر المسماة (نظرية النثار)، وفرض الخيار الستراتيجي الصهيو- امريكي الاخطر وهو اقامة منظومة اقليمية جديدة سواء تحت تسمية (الشرق الاوسط الجديد)، او (الشرق الاوسط الكبير) او (الجامعة الشرق اوسطية)، والتي تضم، اي المنظومة، اسرائيل، بصفتها القوة الاقليمية الاساسية، وتركيا وايران، وبزعامة الولايات المتحدة الامريكية الكاملة، وستبدو الكيانات النثارية التي كانت اجزاء من اقطار عربية مجرد احتياطيات يستخدمها هذا الطرف او ذاك وكالايتام على مائدة اللئام.

ان هذه الملفات تفتح وتنفذ الان وما حرب الابادة على غزة الا خطوة ثانية على طريق تنفيذ هذه المخططات الاستعمارية بعد خطوة العراق، من هنا فان الحل الستراتيجي المطلوب يتطلب، بل يفرض، اعادة النظر في ستراتيجية الامة العربية لمواجهة هذه المخططات، وليس الاكتفاء بالدفاع عن غزة، وهو بالطبع الواجب المرحلي الاول لنا.

لعنة تزوير الميثاق الوطني الفلسطيني

من يظن ان الميثاق الوطني الفلسطيني، الذي تبنته منظمة التحرير الفلسطينية، خاص بالفلسطينيين ومنظماتهم واهم، لان منظمة التحرير تبنت واحدا من اهم ركائز الموقف القومي العربي الاصيل منذ بدات الهجرة اليهودية الى فلسطين وهو المحافظة على عروبة فلسطين ورفض محاولات الاحتلال الصهيوني لها عبر الهجرة المنظمة والكثيفة، ثم العمل على تحرير فلسطين من البحر الى النهر بعد غزو فلسطين في عام 1948. بهذا المعنى ما تبنته منظمة التحرير الفلسطينية كان الموقف العربي القومي الاصلي والاصيل، وكان الميثاق الوطني الفلسطيني تجسيدا له، خصوصا في النصوص المتعلقة بتحرير فلسطين كل فلسطين.

لقد ابتدأت كارثة الامة العربية والمقاومة الفلسطينية ببروز تيار فلسطيني في احضان انظمة عربية ارادت تصفية القضية الفلسطينية تحت تسمية (الحل السلمي) للصراع العربي – الصهيوني، وهو حل بدأ بالظهور العلني والرسمي عقب هزيمة الانظمة العربية في حرب حزيران عام 1967 ويقوم على ما اطلق عليه وقتها (مبادلة الارض بالسلام)، اي اعادة الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وسيناء مقابل الاعتراف بالكيان الصهيوني. وكان القرار 242 الصادر عن مجلس الامن في عام 1967 هو الاساس (القانوني الدولي) لهذا الحل، وابتدأت عملية ترجمته بصيغة مشاريع كان اولها هو (مشروع روجرز) وروجرز كان وقتها وزيرا للخارجية الامريكية، وكان من بين اهم ما يجب ترجمته هو قبول انظمة عربية بقرار242 ومشروع روجرز والتعامل مع فلسطين والجولان وسيناء في اطاره وليس في اطار الموقف القومي العربي الاصلي، وهو رفض الاعتراف بالغزو الصهيوني والتمسك بهدف تحرير فلسطين!

قبل ظهور تيار الاستسلام الرسمي العربي، ثم في فصائل فلسطينية، باسم (الحل السلمي) كان اقصى هدف صهيوني هو الذي حددته غولدا مائير بقولها ان الهدف الاساسي لاسرائيل هو الاعتراف العربي بها وانهاء حالة الحرب معها.

ولكن : هل كان قرار 242، والقرار الاخر الذي صدر عقب حرب اكتوبر (عام 1973) وهو 338، والمشاريع التي دشنها مشروع روجرز، وما تلاه من مشاريع واتفاقات من الصعب حفظها كلها لكثرتها المتعمدة، خطوات على طريق (الحل السلمي والعادل والمشرف) كما وصف من قبل امريكا والكيان الصهيوني والانظمة العربية التي قبلته؟ ام ان (الحل السلمي المشرف) كان فخا تكتيكيا نصبته امريكا واوربا والكيان الصهيوني، مبنيا على نظرية كيسنجر القائلة بان (التفاوض هو الهدف وليس الوصول الى حل)، والتي وصفت بحق بانها نظرية (هدفها سرقة الوقت)؟ ان هذه النظرية تعني التفاوض مع تعمد امريكا والكيان الصهيوني واوربا عدم الوصول الى حلول، واستبدال المشاريع بين فترة واخرى، بعد سنوات من المفاوضات والاتفاقات الاولية، والبدء من الصفر لاجل خداع العرب وتخديرهم وشق صفوفهم والعثور على خيول طروادة عرب، والهدف النهائي هو تكريس الاحتلالات وتهويد فلسطين والجولان واستخدام سيناء لصالح الكيان الصهيوني وفرض الوجود الصهيوني المتفوق والمتحكم على العرب، تحقيقا للهدف والشعار الصهيونيين الاكبرين (ارضك يا اسرائيل من الفرات الى النيل).

 

الان وبعد اكثر من اربعين عاما على بدء ماراثون او للدقة فضيحة (الحل السلمي المشرف) وصلنا الى وضع حفرت قواعده على قطعة فولاذ تقول ما يلي :

1 – لم يعد الحل مشرفا على الاطلاق بل بدا بوضوح انه ليس حلا استسلاميا فقط، كما وصفناه في السبعينيات، بل اصبح عبارة عن عبودية كاملة للكيان الصهيوني تتضمن خدمته استخباريا وسياسيا واقتصاديا وليس التطبيع معه فقط، والاهم كان قيام انظمة عربية بالدور الذي كان يجب ان يقوم به هو وهو تصفية حركة التحر الوطني العربية واستنزاف الانظمة التي تبنت ستراتيجيات وطنية وقومية، واجبارها على خوض صراعات لم تكن تريدها ولا تخدم القضية وادت الى اسقاطها بالفشل (التجربة الناصرية في مصر)، او بالغزو (التجربة البعثية في العراق).

لقد كانت الخطوة الخطيرة التمهيدية في هذا الاتجاه هي تصفية، او عزل وتحييد، التيار الوطني في فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وتوجت عملية التصفية الاستسلامية بتصفية العراق في عام 2003! لقد استبدل (الحل المشرف) للصراع بتحويل الانظمة العربية الى حراس للكيان الصهيوني رغم انه لم يرجع ارضا ولم يتوقف عن التوسع ولا تخلى عن طبيعته الصهيونية الاستعمارية!

  2 - لم يعد الحل سلميا على الاطلاق بل اصبح حلا يعتمد الية واحدة ووحيدة : الاملاء الصهيوني واحيانا باسم امريكا وبقوة هراوتها، ومن يرفض يتعرض للاقصاء، في افضل الاحوال، او التدمير المنظم والشامل، انظروا الى العراق ماذا حصل له؟ وانظروا الى مصر وقد دمر اقتصادها وهددت وحدتها الوطنية.

  3 – لم يعد الحل يقوم على (مبادلة الارض بالسلام)، كما قال قرار 242 وكل المشاريع التي طرحت حتى التسعينيات بل اصبح وبكل وضوح (السلام مقابل السلام)، اي الاعتراف العربي الكامل والشامل بالكيان الصهيوني، وتقديم كل ما يحتاج اليه لتعزيز كيانه وزيادة تفوقه على العرب، مقابل توقفه عن استخدام القوة ضد العرب فقط! اما الاراضي العربية المحتلة فانها اما تحيّد عسكريا لاجل ارجاعها كسيناء، وهذا يعني انها اصبحت ميزة ستراتيجية للكيان الصهيوني ولم تعد ميزة ستراتيجية لمصر مع انها مصرية! او تحول الى درع يحمي الكيان الصهيوني، كالضفة الغربية وغزة، فهما كانا يعدان لاقامة كيان فلسطيني مقزم ومحجم ومنغولي الهدف من اقامته هو جعل الكتل السكانية العربية فيهما وفي اراضي فلسطين التي احتلت عام 1948 عازلا بشريا فعالا بين الكيان الصهيوني، الذي سيتخلص من السكان العرب داخل اراضي عام 1948 ويقذف بهم الى الضفة والقطاع ويصبح كيانا يهوديا خالصا، وهذا العازل وظيفته الاساسية منع الاقطار العربية من مهاجمة الكيان الصهيوني بشكل مفاجئ نتيجة وجود عازل بشري عربي يفصل بين الكيان الصهيوني والاقطار العربية ويكون كجهاز انذار مبكر للكيان الصهيوني، او تصبح اداة مساومة وضغط كالجولان التي لن تعود الى سوريا الا بشرطين رئيسيين الاول تحييدها عسكريا كسيناء والثاني تقاسم مياه بحيرة طبرية مع سوريا!

  هذا الحل يضمن للكيان الصهيوني ما يلي :

أ – ضمان امنه بشكل مطلق بعد تحييد المناطق الستراتيجية العربية، كسيناء في مصر والجولان في سوريا وام قيس في الاردن، ومنع استخدامها عسكريا ضده تحت اي ظرف. وبذلك يكون الكيان الصهيوني قد حقق اهدافا جيوبولتيكية خطيرة جدا كان يعمل من اجلها منذ قيامه.

ب – حمايته بعازل سكاني عربي فلسطيني عند حصول اي تغيير محتمل ضده، فوجود كيان فلسطيني مقزم واعزل في الضفة والقطاع هو درع بشري عربي يحمي الكيان الصهيوني، وفي حالات تغيير المعادلات فانه عازل يؤخر تقدم القوات العربية لمقاتلته ويوفر له زمنا للاستعداد لمواجهة الهجوم. اما اذا تقرر اعادة ضم غزة الى مصر، في اطار اتفاقية جديدة اخطر من كامب ديفيد الاولى، وضم الضفة الغربية الى كونفدرالية اردنية – اسرائيلية فان ما تبقى من الوجود الفلسطيني سينتهي ويدفن، ولن يكون هناك حتى كيان مقزم وخادم وظيفيا للكيان الصهيوني.

ج – ان اهم هدف حققه الكيان الصهيوني وامريكا من وراء خدعة التفاوض من اجل (حل سلمي) ويستحق منا تركيزا خاصا عليه لخطورته كان شرذمة الاقطار العربية على اسس عرقية او طائفية او دينية واقامة كيانات قزمة ومجهرية تبدو امارات الخليج العربي الحالية اكبر منها غالبا، وكل منها له هوية خاصة متنافرة مع هوية الكيانات التي كان يشكل معها كيانا قطريا واحدا، وينغمس في صراعات مستمرة معها حول الموارد او الاتجاهات الايديولوجية او الارتباط بدولة اقوى او التزعم او الخيارات…الخ. كنا، منذ السبعينيات تحديدا، في جبهة الرفض الفلسطينية والعربية نحذر من وجود المخطط الصهيوني التقليدي وهو تقسيم كل الاقطار العربية، دون استثناء، على اسس عرقية او دينية او طائفية، عودوا لقراءة ما كتبه الاسرائيلي عوديد ينون ستجدون هذا المخطط في اوضح صوره، وانظروا الى واقعنا العربي من المحيط الى الخليج العربي ستجدون ان ما حذرنا منه مبكرا لم يعد تاثرا ب (نظرية المؤامرة)، كما قال البعض مسخفا تحذيراتنا، بل اننا نرى الان المؤامرة تنفذ على الارض بكامل خطوطها و

المزيد





مكتب الطلاب - حزب البعث العربي الإشتراكي  


قيادة قطر السودان