كتبهامكتب الطلاب حزب البعث العربي الإشتراكي ، في 2 سبتمبر 2009
الساعة: 03:36 ص
كلمتنا
نحو تحالف وطنى طلابى صحيح
بعد مرور ( 20 ) عدداً من مجلة وعي الطلبة واصدار ( 46 ) صفحة طلابية على هذه الصحفية ، وفي ظروف بالغة التعقيد وطنياً وطلابياً ، ومتزامنة مع إنتخابات إتحاد طلاب جامعة الجزيرة التي تخوضها طلائع الحركة الطلابية ، ياتي هذا العدد في ظرف ومنعطف تاريخي خطير تمر به الحركة الطلابية بعد أن ظلت طوال مسيرتها التاريخية تلعب دوراً نضالياً متميزاً في عملية التغيير السياسي والإجتماعي في القطر لما يتميز به القطاع من حيوية وطاقة نضالية عالية بالإضافة لإمتلاك عنصري المبادرة والتنظيم ، بالشكل الذي جعلها تلعب دوراً طليعياً في إنتفاضة أكتوبر 1964 م ، مروراً بإنتفاضة مارس – أبريل 1985 م المجيدة ، الأمر الذي أدى لأن تكون بمثابة رأس الرمح والقلب النابض لحركة جماهير شعبنا عبر محطاتها المضيئة والمشرقة في مسيرة النضال الوطني .
ولكي نكون دقيقين وموضوعيين في تشخيص أزمة واقع حركتنا الطلابية الراهنة ( واقع التشرزم والضياع ) بهدف تبيان الإنطلاقة الصحيحة والأصيلة لحركتنا الطلابية الجسورة وتحسس خط سيرها الوطني الصحيح ، لابد من إلقاء نظرة سريعة عابرة على واقعنا الوطني بعد 30 يونيو/89 م ، وحتى اليوم ، فمنذ أن أستولت السلطة الحاكمة على مقدرات شعبنا وقطعت الطريق أمام الديمقراطية وطبقت برنامجها الرأسمالي الطفيلي ، والتي باتت تشكل عنواناً لمأساة الديمقراطية وحقوق الإنسان في بلادنا ، هذا الواقع الذي يعبر عن نفسه بأشكال وأساليب تشوه إنسانية وكرامة الإنسان ، إن سياسات النظام التعليمية العرجاء وهيمنة السلطة على إتحاداتنا الطلابية عبر صيغ وأساليب غير ديمقراطية ، والذي يقابله إستبداد النظام والمنتفعين ، ذات التحالف العضوي مع الإدارات التعليمية الفاشلة ضد قضايانا الطلابية المشروعة والعادلة ، نلمس كل ذلك ونتحسسه بكل مرارة وألم داخل واقعنا الطلابي بالشكل الذي يضع حركتنا الطلابية في مجرى متناقض لمجراها الطبيعي وخلق الإرهاب الفكري والجسدي والنفسي .
إن السلطة وأدواتها المعادية عداءً تاريخياً وحضارياً لأماني وطموحات جماهير شعبنا في الوحدة والحرية والتقدم ، والتي تغذي وتشمل الإنقسام السياسي والإجتماعي داخل حركتنا الجماهيرية والطلابية والإرتداد بها إلى مرحلة التفتيت والتمزق ، كل ذلك نلمسه في ضعف القدرة على مواجهة مخططات السلطة بفعل ثوري موحد ومنظم ومقتدر يحشد ويفجر إمكانات وقدرات جماهير الطلاب لإنتزاع حقوقها المسلوبة ، الصورة التي يعيشها واقع حركتنا الطلابية اليوم صورة ( التفتيت والتشرزم ) لا تعبر عن حقيقتها وجوهرها الأصيل ، بل تعبر عن أزمة قواها السياسية ، والتي لم يشهدها تاريخنا المعاصر من حيث العمق والإتساع والشمول والخطورة في هذا مؤشر لحقيقة التناقض بين حقيقة الحركة الطلابية وجوهرها وواقعها المأسواي الراهن . إن تجاوز الأوضاع السلبية يقتضي الإنطلاق ، عبرنظرة شاملة لتناقضات واقعنا الطلابي وتعميق الفهم المطابق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
الأخبار |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج